العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم من صفات وأخلاق وأفعال حميدة..

كاتب الموضوع أم يوسف المصرية مشاركات 4 المشاهدات 3926  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-2011, 01:47 PM   #1
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
المسجد النبوي 1 نبذة عن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

محمد صلى الله عليه وسلم

هل لك أن تعطيني نبذة عن حياة
النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟



الحمد لله

اختلف بنو إسرائيل
وحرفوا وبدلوا في عقيدتهم وشريعتهم
فانطمس الحق وظهر الباطل
وانتشر الظلم والفساد واحتاجت الأمة إلى دين يحق الحق
ويمحق الباطل ويهدي الناس إلى الصراط المستقيم
فبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم
كما قال سبحانه
(
وَمَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (1)


أرسل الله جميع الأنبياء والرسل للدعوة إلى عبادة الله وحده
وإخراج الناس من الظلمات إلى النور
فأولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم
قال تعالى
( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) (2)

وآخر الأنبياء والرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم
فلا نبي بعده قال تعالى
( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ
وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) (3)

وكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة
وبعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم
إلى الناس كافة كما قال سبحانه
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )(4)
وقد أنزل الله على رسوله القرآن يهدي به الناس
ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم
قال تعالى
( كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) (5)

وقد ولد الرسول محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
الهاشمي القرشي
بمكة عام الفيل الذي جاء أصحابه لهدم الكعبة فأبادهم الله
وتوفي أبوه وهو في بطن أمه
ولما ولد محمد أرضعته حليمة السعدية ثم زار أخواله في المدينة
مع أمه آمنة بنت وهب
وفي طريق العودة إلى مكة توفيت أمه بالأبواء
وعمره ست سنين
ثم كفله جده عبد المطلب فمات وعمر محمد ثمان سنين
ثم كفله عمه أبو طالب
يرعاه ويكرمه ويدافع عنه أكثر من أربعين سنة
وتوفي أبو طالب
ولم يؤمن بدين محمد خشية أن تعيره قريش بترك دين آبائه

وكان محمد في صغره يرعى الغنم لأهل مكة
ثم سافر إلى الشام بتجارة لخديجة بنت خويلد
وربحت التجارة وأعجبت خديجة بخلقه وصدقه وأمانته
فتزوجها وعمره خمس وعشرون سنة وعمرها
أربعون سنة ولم يتزوج عليها حتى ماتت

وقد أنبت الله محمداً صلى الله عليه وسلم نباتاً حسناً
وأدبه فأحسن تأديبه ورباه وعلمه
حتى كان أحسن قومه خَلقاً وخُلقاً وأعظمهم مروءة وأوسعهم حلماً
وأصدقهم حديثاً وأحفظهم أمانة
حتى سماه قومه بالأمين

ثم حُبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء
الأيام والليالي يتعبد فيه ويدعو ربه وأبغض الأوثان
والخمور والرذائل فلم يلتفت إليها في حياته

ولما بلغ محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم خمساً وثلاثين
سنة شارك قريشاً في بناء الكعبة لما جرفتها السيول
فلما تنازعوا في وضع الحجر الأسود حكموه في الأمر
فدعا بثوب فوضع الحجر فيه ثم أمر رؤساء القبائل
أن يأخذوا بأطرافه فرفعوه جميعاً ثم أخذه محمد فوضعه في مكانه
وبنى عليه فرضي الجميع وانقطع النزاع

وكان لأهل الجاهلية صفات حميدة كالكرم والوفاء والشجاعة
وفيهم بقايا من دين إبراهيم كتعظيم البيت والطواف به
والحج والعمرة
وإهداء البدن وإلى جانب هذا كانت لهم صفات وعادات ذميمة
كالزنا , وشرب الخمور وأكل الربا وقتل البنات والظلم
وعبادة الأصنام

وأول من غير دين إبراهيم ودعا إلى عبادة الأصنام
عمرو بن لحي الخزاعي
فقد جلب الأصنام إلى مكة وغيرها ودعا الناس
إلى عبادتها ومنها
ود , وسواع , ويغوث , ويعوق, ونسرا

ثم اتخذ العرب أصناماً أخرى
ومنها صنم مناة بقديد واللات بالطائف والعزى بوادي نخلة
وهبل في جوف الكعبة وأصنام حول الكعبة وأصنام في بيوتهم
واحتكم الناس إلى الكهان والعرافين والسحرة

ولما انتشر الشرك والفساد بهذه الصورة
بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم
وعمره أربعون سنة
يدعو الناس إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام
فأنكرت عليه قريش ذلك وقالت
(أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ )(6)

وظلت هذه الأصنام تعبد من دون الله
حتى بعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم
بالتوحيد فكسرها وهدمها هو وأصحابه رضوان الله عليهم
فظهر الحق وزهق الباطل
(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا )(7)

وأول ما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم
في غار حراء الذي كان يتعبد فيه حيث جاءه جبريل
فأمره أن يقرأ فقال الرسول ما أنا بقارئ فكرر عليه
وفي الثالثة قال له
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ،اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ )(8)

فرجع الرسول
وفؤاده يرجف , ودخل على زوجته خديجة
ثم أخبرها وقال لقد خشيت على نفسي فطمأنته
وقالت
( والله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم , وتحمل الكل
وتقرى الضيف , وتكسب المعدوم
وتعين على نوائب الحق )
ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل
وكان قد تنصر فلما أخبره بشره وقال له
هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى
وأوصاه بالصبر إذا آذاه قومه وأخرجوه) (9)


ثم فتر الوحي مدة فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم
فبينما هو يمشي يوماً إذ رأى الملك مرة أخرى
بين السماء والأرض فرجع إلى منزله وتدثر
فأنزل الله عليه
(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ) (10)

ثم تتابع الوحي بعد ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم

أقام النبي في مكة ثلاثة عشر عاماً
يدعوا إلى عبادة الله وحده سراً
ثم جهراً حيث أمره الله أن يصدع بالحق
فدعاهم بلين ولطف من غير قتال فأنذر عشيرته الأقربين
ثم أنذر قومه ثم أنذر من حولهم ثم أنذر العرب قاطبة
ثم أنذر العالمين . ثم قال سبحانه
( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ )(11)

وقد آمن بالرسول قلة من الأغنياء والأشراف
والضعفاء والفقراءوالعبيد رجالاً ونساءً وأوذي
الجميع في دينهم فعُذِّبَ بعضهم
وقتل بعضهم , وهاجر بعضهم إلى الحبشة فراراً من أذى قريش
وأوذي معهم الرسول صلى الله عليه وسلم فصبر حتى أظهر الله دينه
ولما بلغ الرسول صلى الله عليه
يتــــــــــبع
~~~
(1) النحل/64 / (2) النحل/36
~~~
(3) الأحزاب/40 / (4)سبأ/28
~~~
(5)إبراهيم/1 / (6) ص/5
~~~
(7)الإسراء/81 / (8) العلق/1-2-3
~~~
(9)
الراوي: عائشة المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 160
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~
(10)المدثر/1-2 / (11) الحجر/94


أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2011, 01:48 PM   #2
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
نجوم

بسم الله الرحمن الرحيم

ولما بلغ محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم
خمسين سنة ومضى عشر سنوات من بعثته
مات عمه أبو طالب الذي كان يحميه من أذى قريش
ثم ماتت من بعده زوجته خديجة التي كانت تؤنسه
فاشتد عليه البلاء من قومه وتجرؤا عليه وآذوه بصنوف الأذى
وهو صابر محتسب
صلوات الله وسلامه عليه

ولما اشتد عليه البلاء وتجرأت عليه قريش
خرج إلى الطائف ودعا أهلها إلى الإسلام فلم يجيبوه
بل آذوه ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه
فرجع إلى مكة وظل يدعوا الناس إلى الإسلام
في الحج وغيره

ثم أسرى الله برسوله ليلاً
من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
راكباً على البراق بصحبة جبريل
فنزل وصلى بالأنبياء
ثم عرج به إلى السماء الدنيا فرأى فيها آدم
وأرواح السعداء عن يمينه
وأرواح الأشقياء عن شماله

ثم عرج به إلى السماء الثانية فرأى فيها عيسى ويحيى
ثم إلى الثالثة فرأى فيها يوسف
ثم إلى الرابعة فرأى فيها إدريس
ثم إلى الخامسة فرأى فيها هارون
ثم إلى السادسة فرأى فيها موسى
ثم إلى السابعة فرأى فيها إبراهيم
ثم رفع إلى سدرة المنتهى ثم كلمه ربه
فأكرمه وفرض عليه وعلى أمته خمسين في اليوم والليلة
ثم خففها إلى خمس في العمل وخمسين في الأجر
واستقرت الصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة
إكراماً منه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
ثم رجع إلى مكة قبل الصبح فقص عليهم ما جرى له
فصدقه المؤمنون وكذبه الكافرون
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (1)
ثم هيأ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم
من ينصره فالتقى في موسم الحج برهط من المدينة من الخزرج فأسلموا ثم رجعوا إلى المدينة
ونشروا فيها الإسلام فلما كان العام المقبل
صاروا بضعة عشر فالتقى بهم
الرسول صلى الله عليه وسلم
فلما انصرفوا بعث معهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن
ويعلمهم الإسلام فأسلم على يديه خلق كثير
منهم زعماء الأوس سعد بن معاذ
وأسيد بن حضير

فلما كان العام المقبل وجاء موسم الحج
خرج منهم ما يزيد على سبعين رجلاً من الأوس والخزرج
فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة بعد أن هجره وآذاه أهل مكة
فواعدهم الرسول في إحدى ليالي التشريق عند العقبة
فلما مضى ثلث الليل خرجوا للميعاد
فوجدوا الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس
ولم يؤمن إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه
فتكلم العباس , والرسول
والقوم بكلام حسن ثم بايعهم الرسول صلى الله عليه وسلم
على أن يهاجر إليهم في المدينة على أن يمنعوه
وينصروه ويدافعوا عنه
ولهم الجنة فبايعوه واحداً, واحدا ً
ثم انصرفوا ثم علمت بهم قريش فخرجوا في طلبهم
ولكن الله نجاهم منهم
وبقي الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة إلى حين
( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )(2)

ثم أمر الرسول أصحابه بالهجرة إلى المدينة
فهاجروا أرسالاً إلا من حبسه المشركون
ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله وأبو بكر وعلي
فلما أحس المشركون بهجرة أصحاب
الرسول صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة خافوا أن يلحق بهم فيشتد أمره
فتآمروا على قتله فأخبر جبريل رسول الله بذلك
فأمر الرسول علياً أن يبيت في فراشه
ويرد الودائع التي كانت
عند الرسول صلى الله عليه وسلم لأهلها
وبات المشركون عند باب الرسول ليقتلوه
إذا خرج فخرج من بينهم وذهب إلى بيت أبي بكر
بعد أن أنقذه الله من مكرهم وأنزل الله
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ
أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) (3)


ثم عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم
على الهجرة إلى المدينة
فخرج هو وأبو بكر إلى غار ثور ومكثا فيه ثلاث ليال
واستأجرا عبد الله بن أبي أريقط وكان مشركاً
ليدلهما على الطريق
وسلماه راحلتيهما فذعرت قريش لما جرى
وطلبتهما في كل مكان
ولكن الله حفظ رسوله فلما سكن الطلب عنهما
ارتحلا إلى المدينة فلما أيست منهما قريش بذلوا لمن يأتي
بهما أو بأحدهما مائتين من الإبل
فجد الناس في الطلب وفي الطريق إلى المدينة
علم بهما سراقة بن مالك وكان مشركاً فأرادهما
فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
فساخت قوائم فرسه في الأرض
فعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع
وطلب من الرسول أن يدعوا له ولا يضره
فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم
فرجع سراقة
ورد الناس عنهما ثم أسلم بعد فتح مكة

فلما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
كبر المسلمون فرحاً بقدومه
واستقبله الرجال والنساء والأطفال
فرحين مستبشرين فنزل بقباء
وبنى هو والمسلمون مسجد قباء
وأقام بها بضع عشرة ليلة
ثم ركب يوم الجمعة فصلاها في بني سالم بن عوف
ثم ركب ناقته ودخل المدينة والناس محيطون به
آخذون بزمام ناقته لينزل عندهم
فيقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم
دعوها فإنها مأمورة
فسارت حتى بركت في موضع مسجده اليوم

وهيأ الله لرسوله أن ينزل على أخواله قرب المسجد
فسكن في منزل أبي أيوب الأنصاري
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
من يأتي بأهله وبناته وأهل أبي بكر من مكة
فجاءوا بهم إلى المدينة

ثم شرع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في بناء مسجده
في المكان الذي بركت فيه الناقة
وجعل قبلته إلى بيت المقدس
وجعل عمده الجذوع وسقفه الجريد
ثم حولت القبلة إلى الكعبة بعد بضعة عشر شهراً
من مقدمه المدينة

ثم آخى الرسول صلى الله عليه وسلم
بين المهاجرين والأنصار ووادع الرسول صلى الله عليه وسلم
اليهود وكتب بينه وبينهم كتاباً على السلم والدفاع عن المدينة
وأسلم حبر اليهود عبد الله بن سلام
وأبى عامة اليهود إلا الكفر
وفي تلك السنة تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم
بعائشة رضي الله عنها

وفي السنة الثانية شرع الأذان وصرف الله القبلة إلى الكعبة
وفرض صوم رمضان

ولما استقر الرسول صلى الله عليه وسلم
في المدينة وأيده الله بنصره والتف المهاجرون والأنصار حوله واجتمعت القلوب عليه عند ذلك رماه المشركون
واليهود والمنافقون عن قوس واحدة
فآذوه وافتروا عليه وبارزوه بالمحاربة
والله يأمره بالصبر و العفو والصفح
فلما اشتد ظلمهم وتفاقم شرهم
أذن الله للمسلمين بالقتال
فنزل قوله تعالى
( أذن للذين يُقاتِلون بأنهم ظُلموا
وإنَّ الله على نصرهم لقدير ) (4)

ثم فرض الّله على المسلمين قتال من قاتلهم
فقال : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )

ثم فرض الله عليهم قتال المشركين كافة فقال
( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )(6)

فقام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه
بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله
ورد كيد المعتدين ودفع الظلم عن المظلومين
وأيده الله بنصره
حتى صار الدين كله لله
فقاتل المشركين في بدر
في السنة الثانية من الهجرة في رمضان فنصره الله عليهم
وفرق جموعهم
وفي السنة الثالثة غدر يهود بني قينقاع
فقتلوا أحد المسلمين فأجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم
عن المدينة إلى الشام
ثم ثأرت قريش لقتلاها في بدر
فعسكرت حول أحد في شوال من السنة الثالثة
ودارت المعركة وعصى الرماة أمر الرسول
فلم يتم النصر للمسلمين وانصرف المشركون إلى مكة
ولم يدخلوا المدينة

ثم غدر يهود بني النضير وهموا بقتل
الرسول صلى الله عليه وسلم
وذلك بإلقاء الحجر عليه فنجاه الله
ثم حاصرهم في السنة الرابعة وأجلاهم إلى خيبر
وفي السنة الخامسة غزا
يتـــــــــــــبع
^^^
(1) الإسراء/1
^^
(2) الحج/40
^^^
(3) الأنفال/30
^^^
(4) الحج/39
^^^
(5) البقرة/190
^^^
(6)التوبة/36
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2011, 11:47 AM   #3
أم مريم
عضو جديد
 
الصورة الرمزية أم مريم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14
       
أم مريم is on a distinguished road
بارك الله فيك اختي
متابعة لك ا ن شاء الله
أم مريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2011, 12:23 PM   #4
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
اهداء

آميين وإياكِ
جزاكِ الله خيراً على مرورك
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 03:31 AM   #5
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
لا إله إلا الله

وفي السنة الحادية عشرة

في شهر صفر بدأ المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم
ولما اشتد عليه الوجع أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يصلى بالناس
وفي ربيع الأول
زاد عليه المرض فقبض صلوات الله وسلامه عليه
ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول
من السنة الحادية عشرة
فحزن المسلمون لذلك حزناً شديداً
ثم غُسل وصلى عليه المسلمون يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء
ودفن في بيت عائشة
والرسول قد مات ودينه باق إلى يوم القيامة

ثم اختار المسلمون صاحبه في الغار ورفيقه في الهجرة
أبا بكر رضي الله عنه خليفة لهم
ثم تولى الخلافة من بعده عمر ثم عثمان
ثم علي وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون المهديون
رضوان الله عليهم أجمعين

وقد امتنّ الله على رسوله محمد بنعم عظيمة وأوصاه
بالأخلاق الكريمة
كما قال سبحانه
(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ،وَوَجَدَكَ ضَالافَهَدَى
وَوَجَدَكَعَائِلافَأَغْنَى، فَأَمَّاالْيَتِيمَ فَلاتَقْهَرْ
وَأَمَّاالسَّائِلَ فَلاتَنْهَرْ، وَأَمَّابِنِعْمَةِرَبِّكَ فَحَدِّثْ) (1)

وقد أكرم الله رسوله بأخلاق عظيمة لم تجتمع لأحدٍٍ
غيره حتى أثنى عليه ربه بقوله
(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (2)
وبهذه الأخلاق الكريمة , والصفات الحميدة
استطاع عليه السلام أن يجمع النفوس ويؤلف القلوب
بإذن ربه
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ
لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ
فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (3)
وقد أرسل الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم
إلى الناس كافة وأنزل عليه القرآن وأمره بالدعوة إلى الله
كما قال سبحانه
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً
وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا )(4)

وقد فضل الله رسوله محمداً على غيره من الأنبياء
بست فضائل
كما قال صلى الله عليه وسلم
( فضلت على الأنبياء بست , أعطيت جوامع الكلم
ونصرت بالرعب , وأحلت لي الغنائم
وجعلت لي الأرض طهوراً و مسجداً
وأرسلت إلى الناس كافة , وختم بي النبيون ) (5)

فيجب على جميع الناس الإيمان به
و اتباع شرعه , ليدخلوا جنة ربهم
( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )(6)

وقد أثنى الله على من يؤمن بالرسول
من أهل الكتاب وبشرهم بالأجر مرتين كما قال سبحانه
( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
،وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ، أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ
بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )(7)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب
آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه
و صدقه فله أجران . الخ )(8)
ومن لم يؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر
والكافر جزاؤه النار كما قال سبحانه
(وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا )(9)
وقال عليه الصلاة و السلام
( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة
يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت
به إلاَّ كان من أصحاب النار )(10)

و الرسول صلى الله عليه وسلم بشر لا يعلم إلا ما علمه الله
ولا يعلم الغيب ولا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً
كما قال سبحانه
(قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ
وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(11)

وقد أرسله الله بالإسلام ليظهره على الدين كله
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) (12)

ومهمة الرسول هي إبلاغ ما أرسل به
والهداية بيد الله
(فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا
إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ ) (13)

ولما للرسول صلى الله عليه وسلم من فضل عظيم على البشرية
بدعوتها إلى هذا الدين وإخراجها من الظلمات إلى النور
فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر
وأمرنا بالصلاة عليه في حالات كثيرة

فقال سبحانه
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )(14)
وقد جاهد النبي عليه الصلاة و السلام في سبيل نشر
هذا الدين وجاهد أصحابه معه فعلينا الاقتداء به
واتباع سنته و السير على هديه
كما قال سبحانه
( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )(15)

والإسلام دين الفطرة و العدل دين ارتضاه الله للناس كافة
وهو يشتمل على أصول و فروع و آداب و أخلاق
و عبادات و معاملات ولن تسعد الأمة إلا باتباعه والعمل به
ولن يقبل الله من الناس غيره
كما قال سبحانه
(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (16)

اللهم صلّ على محمد , وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد


من كتاب أصول الدين الإسلامي
للشيخ محمد بن إبراهيم التويجري


هنا
---
(1)الضحى/6-11 -(2) القلم/4
---
(3) آل عمران/159 - (4) الأحزاب 45/46
---
(5) الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 523
خلاصة حكم المحدث: صحيح
---
(6) النساء/13 - (7) القصص/52 -54
---
(8) الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 154
خلاصة حكم المحدث: صحيح
---
(9) الفتح/13
---
(10) الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 153
خلاصة حكم المحدث: صحيح
---
(11)الأعراف/188 -(12) الفتح/28
---
(13) الشورى/48 - (14) الأحزاب/56
---
(15) الأحزاب/21 - (16) آل عمران/85
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
مواقف لطيفة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم نثر الفوائد منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 5 14-08-2012 07:25 AM
خلق الرفق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم... الغلا امي الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 19-07-2012 11:00 AM
صفحات في حياة خير البريات محمد صلى الله عليه وسلم نسمة الفجر منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 1 04-12-2010 10:04 PM
الرفق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 1 02-11-2010 04:57 PM
صفة النبى محمد صلى الله عليه وسلم جبر منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 4 13-01-2008 01:20 PM


الساعة الآن 04:46 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع