العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع أم يوسف المصرية مشاركات 4 المشاهدات 4140  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2015, 07:40 PM   #1
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
توحيد سر سعادة المرء في لسانه




سر سعادة المرء في لسانه



عجيبة تلك العضلة الصغيرة في جسم الإنسان
فبالرغم من صغر حجمها إلا أنها تصنع أعمالا عظيمة
فقد تمزق وتفرق وقد تجمع وتقرب
وقد تكون سببا لسعادة الإنسان في حياته
وقد تكون أيضا سببا في شقائه
وقد تكون سببا لزيادة الحسنات ورفعة الدرجات
وقد تكون سببا لكسب السيئات ومحق الحسنات
بل...!! قد تهوي به في دركات النار
إنها.... اللسان...!!! نعم.. اللسان
فحين يحسن الإنسان حديثه مع الآخرين وينتقي عباراته
ولا يتحدث إلا بأطيب القول وبما ينفع, وفيما يعنيه
ويذكر الله به جُلَّ وقته, كان ذلك سببا لسعادته وفلاحه؛

لأنه حفظ لسانه عن الوقوع في أعراض الناس
وعن الغيبة والنميمة التي تعد من كبائر الذنوب
والتي نهانا الله عن فعلها
بل وصور من يفعل ذلك بأبشع تصوير دلالة
على شناعة الفعل وعلى قبحه
فقال جل وعلا
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (1)

والغيبة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم
ذكرك أخاك بما يكره
ولو كان فيه
أما النميمة فهي
نقل الكلام من شخص لآخر بقصد الإفساد

وهاتان الصفتان الذميمتان من أكبر ما يفرق بين المجتمعات
ويمزق وحدتها, وتملأ القلوب غيظا وحنقا
وتسبب الحقد والضغينة والكراهية؛
لذلك نهانا الله عنها
وعلى النقيض أمرنا بالنطق بأطيب القول وأحسنه
في الدعوة إلى التوحيد وفي شتى المجالات؛
لأنه أدعى للقبول وأحرى للإجابة
وأقرب مثال لذلك أنه - سبحانه
حينما أرسل موسى وأخاه هارون إلى فرعون
ذلك الطاغية الكافر المتكبر ليدعواه إلى دين الله
أمرهما بأن يدعواه بالقول اللين
فقال تعالى: ﴿ اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي
وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي *اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾(2)
وتفسير الآية ما ذكره الشيخ عبد الرحمن السعدي
في كتابه (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
قَوْلًا لَيِّنًا: أي سهلا لطيفا برفق ولين وأدب
في اللفظ من دون فحش ولا صلف ولا غلظة
في المقال أو فظاظة في الأفعال لَعَلَّهُ
بسبب القول اللين
يَتَذَكَّرُ; ما ينفعه فيأتيه أَ وْ يَخْشَى;ما يضره فيتركه
فإن القول اللين داع لذلك
القول الغليظ منفر عن صاحبه ا.هـ.

وإذا كان هذا التصرف
وهذا التعامل مع الكافر وهو كافر
فمن البديهي أن يكون التعامل الجيد والحسن
مع المسلمين أولى وأحرى
لذا ينبغي على الإنسان المسلم أن يتحلى
بالأخلاق الحميدة الموجودة في عقيدة الإسلام
والتي علمنا إياها النبي الكريم
-صلى الله عليه وسلم-
وأن يراقب لسانه ويتحرى الصدق فيما يقول
ويحاسب نفسه على كل كلمة ينطق بها هل تكون
له في ميزان حسناته...؟؟
أم تكون عليه وتكون في ميزان سيئاته...؟؟
ومن واقع تجربة - حتى يحظى الإنسان بالقبول والمحبة
من جميع من هم حوله ويشعر بالسعادة
أذكر هذه النقاط التي أرجو أن تكون نافعة
إن شاء الله
أن يكون الإنسان بشوشا مبتسما فالابتسامة
في وجه أخيك صدقة وتفتح لك القلوب
أن يتحلى بأدب المجلس
من: إلقاء التحية, الإفساح في المجلس, احترام الكبير
ألا يتصدر المجلس بالحديث ويدع المجال للآخرين
بأن يتحدثوا
سؤال الآخرين عن أحوالهم والاحتفاء بهم
وتقديم المساعدة لهم إن احتاجوا لذلك
تحري الصدق في كل ما يقول وينطق
وفي الحديث"لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق

حتى يكتب عند الله صديقا" (3)
ــــــــــــــ


(1) (سورة الحجرات آية 12)
(2) (سورة طه آية 42 - 44 )
(3)الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2607
خلاصة حكم المحدث: صحيح
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2015, 07:42 PM   #2
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
عـدم التدخل فيما لا يعنيه من شئون الآخرين
تأسيس الرقابة الذاتية واستشعار أن الله مطلع
على الإنسان ومحيط بكل ما يقول وينطق
ويتذكر دائما أن عن يمينه وشماله ملكين يسجلان
ويكتبان كل ما يقول
واستحضار ذلك دائما يدفع الإنسان إلى فعل الخير
وإلى ما يرضي الله عنه
ويدعوه إلى ترك المعاصي وعن كل ما يغضب الله

كلما تقرب العبد لربه بالطاعات والأعمال الصالحات
نال رضا الله ومحبته وجعل الله له القبول في الأرض
وألقى محبته في قلوب الخلق

حسن الظن بالآخرين وألا ينشغل إلا بنفسه؛
لأن المرء حينما يشغل نفسه بمراقبة الآخرين وانتقادهم
يغفل عن نفسه وعيوبه
وقبل أن ينتقد الإنسان الآخرين لا بد أن يرى عيوبه
ويسعى لإصلاحها
وحتى لو واجه النقد فليتقبله بكل رحابة صدر
اعلم أن تقبل النقد قد يكون صعبا بعض الشيء
خصوصا حينما يكون نقدا لاذعا خاليا من الأسلوب الجيد
لكن العاقل من يستمع إليه مهما كان الأسلوب
الذي جاء به, ويسعى للإصلاح والتقويم

كما قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه
"رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي"
لأن المحب الحقيقي الناصح هو الذي يوجهك وينبهك
عند وقوعك في الخطأ ويؤيدك على الصواب والفعل الحسن
وجميل أن نجعل نقد الآخرين بمثابة الموج
الذي يدفعنا للأمام وأن نرتقي بأنفسنا وأخلاقنا
وذواتنا إلى معالي الأمور
أن نتذكر أن سعادة المرء وتعاسته في لسانه
فإن استطاع التحكم في لسانه
فإنه يستطيع التحكم في سعادته
وفي الحديث: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم
إلا حصائد ألسنتهم" (1)

فكلما كانت كلماتك لطيفة ومهذبة ومؤدبة
كسبت بذلك ودّ من حولك وحبهم واحترامهم
وازدادوا شوقا إلى حديثك وسماع كلامك
وكلما كان اللسان طويلا غير مهذب
بذيئا كسبت نفور من حولك وفقدت احترامهم لك
وكرهوك وكرهوا مجالستك تفاديا لسماع
حديثك وكلامك
الدعاء: الدعاء فشأنه عجيب وقد سمعنا في ذلك قصصا كثيرة
فلا يغفل الإنسان عن الدعاء بأن يطهر الله لسانه
من الكلام الفاحش البذيء ومن الغيبة والنميمة
وأن يطهر قلبه من الحقد والحسد والنفاق
ترطيب اللسان وتطييبه بذكر الله وتعويده عليه
ولا أسهل من ذكر الله ولا أعظم أجرا منه
وحينما يعتاد الإنسان الكلام الطيب يتعفف لسانه
ويتورع فيما بعد عن النطق بغيره

هذا ما جاد به قلمي
وفاضت به قريحتي أسأل الله أن أكون قد وفقت
فيما كتبت فانتفعت ونفعت
وأدعو ربي أن يهدينا لأحسن الأقوال والأعمال
لا يهدي لأحسنها سواه


وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛


هنا
ـــــــــــــــ
(1)الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 5136
خلاصة حكم المحدث: صحيح
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2015, 08:01 PM   #3
معارج القبول
موقوف
 
الصورة الرمزية معارج القبول
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 131
معارج القبول is on a distinguished road
جزاك الله خيرا
معارج القبول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2015, 12:12 PM   #4
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
آميين وإياكم
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2015, 04:07 PM   #5
الفقير إلى الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 473
       
الفقير إلى الله is on a distinguished road
أحسن الله إليكم و جعل ماقدمتم في ميزان حسناتكم ...
موضوع متميز و مفيد ... بارك الله فيكم ..
الفقير إلى الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
2 / 1 / 1434 - سعادة العبد في طاعة ربه - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 02-01-2013 07:40 AM
ابن باز : أسباب سعادة الأمة الإسلامية شذى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 26-01-2012 11:09 AM
فائدة (من عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو)‎ نثر الفوائد الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 15-01-2010 06:29 PM
عواطف تزيد من سعادة الأسرة مييييدو المنتدي النســـــائي الـعـام 0 02-10-2009 04:00 PM
أسباب سعادة الأمة الإسلامية مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 10-05-2008 10:20 AM


الساعة الآن 04:49 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع