عرض مشاركة واحدة
قديم 08-09-2013, 02:25 AM   #20
خالد بن عبد الله الغيلان
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 33
خالد بن عبد الله الغيلان is on a distinguished road
ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺗﺄﻣﻼت ﻓﻲ اﻟﺼﻼة [أﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﻌﺒﺪ ]
ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺗﺄﻣﻼﺕ ﰲ ﺍﻟﺼﻼﺓ
( ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )
ﺍﳊﻤﺪ ﷲ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﲨﻌﲔ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﱃ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :ﻓﻬﺬﻩ ﺗﺄﻣﻼﺕ ﻭﻭﻗﻔﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﱵ ﺗﻘﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻜﺜﺮ ﰲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻣﻦ ﺍﳊﻤﺪ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻤﺠﻴﺪ ﷲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﳌﲔ ، ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻒ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ((أحﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )) ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻣﱰﻟﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻓﻌﻠﻰ ﺍﳌﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﲏ ﺎ ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ :
((ﺭﺑﻨﺎ ﻟﻚ ﺍﳊﻤﺪ ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻣﻞﺀ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺑﻌﺪ ، ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﺪ
ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﻛﻠﻨﺎ ﻟﻚ ﻋﺒﺪ ، ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﳌﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻭﻻ ﻣﻌﻄﻲ ﳌﺎ ﻣﻨﻌﺖ ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳉﺪ ﻣﻦ ﺍﳉﺪ )) [1]
(( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺍﳊﻤﺪ ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﻞﺀ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺑﻌﺪ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻬﺮﱐ ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ ﻭﺍﻟﱪﺩ
ﻭﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻬﺮﱐ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺍﳋﻄﺎﻳﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﻰ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﺲ ))[2] ،
(( ﺭﺑﻨﺎ ﻭﻟﻚ ﺍﳊﻤﺪ ﲪﺪﺍ ﻛﺜﲑﺍ ﻃﻴﺒﺎ ﻣﺒﺎﺭﻛﺎ ﻓﻴﻪ )) [3]
1- ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻠﻤﺼﻠﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﻭﺏ:
ﻣﺮﺓ ﺫﻛﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺫﻛﺮ ﺁﺧﺮ ﻭﻟﻮ ﻗﺎﳍﺎ ﲨﻴﻌﺎ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﲟﺠﻬﺎ ﻭﺣﺬﻑ ﺍﳌﻜﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ
ﲝﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﺫﻛﺮﺍ ﻭﺍﺣﺪﺍﹰ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻛﻤﺎ ﰲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - [4] .
2- ﺍﳊﻤﺪ ﺷﻌﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ [5]
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ’ : ﰒ ﺷﺮﻉ ﻟﻪ ﺃﻥ ﳛﻤﺪ ﺭﺑﻪ ﻭﻳﺜﲏ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺂﻻﺋﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻋﺘﺪﺍﻟﻪ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺑﻪ ﻭﺭﺟﻮﻋﻪ ﺇﱃ ﺃﺣﺴﻦ
ﻫﻴﺌﺎﺗﻪ ﻣﻨﺘﺼﺐ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﻣﻌﺘﺪﳍﺎ ، ﻓﻴﺤﻤﺪ ﺭﺑﻪ ﻭﻳﺜﲏ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻓﻘﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﳋﻀﻮﻉ ﰒ ﻧﻘﻠﻪ ﺇﱃ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ﺑﲔ
ﻳﺪﻳﻪ [6] ، ﻭﺍﳊﻤﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﶈﻤﻮﺩ ﺑﺎﻟﻜﻤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﶈﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ [7] .
3- ﻗﻮﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - (( ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ))
ﻣﻌﻨﺎﻩ : ﺃﻥ ﺍﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﳏﻤﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﳐﻠﻮﻕ ﳜﻠﻘﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﻳﻔﻌﻠﻪ ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﳊﻤﺪ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻣﺎﻟﺌﺎﹰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻷﻥ ﺍﳌﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﲤﻸ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻴﺴﺘﺤﻀﺮ ﺍﳌﺼﻠﻲ ﺃﻥ ﺍﷲ ﳏﻤﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﻓﻌﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺧﻠﻖ ﺧﻠﻘﻪ [8] .
4- ﻗﻮﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - (( ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )):
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ’ : ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻇﺎﻫﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﱪ ﺍﻟﻨﱯ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﳍﻮﻯ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ، ﻭﺇﳕﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﳌﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺇﱃ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺍﻹﺫﻋﺎﻥ
ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺑﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺘﻪ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﻪ ﻭﺃﻥ ﺍﳋﲑ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻣﻨﻪ [9] ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ : ﰒ
ﺃﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ : (( ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )) ﺗﻘﺮﻳﺮﺍﹰ ﳊﻤﺪﻩ ﻭﲤﺠﻴﺪﺍﹰ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻧﻄﻖ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﰒ
ﺃﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ (( ﻭﻛﻠﻨﺎ ﻟﻚ ﻋﺒﺪ )) ﻭﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﺣﻜﻢ ﻋﺎﻡ ﳉﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ [10].
5- ﻗﻮﻟﻪ : (( ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳉﺪ ﻣﻨﻚ ﺍﳉﺪ )):
ﺍﳉﺪ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﳉﻴﻢ ﻫﻮ ﺍﳊﻆ ﻭﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﻭﻳﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﰲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﱃ : { ﻭﺇﻧﻪ ﺗﻌﺎﱃ ﺟﺪ ﺭﺑﻨﺎ }
ﻭﺍﳌﻌﲎ ﰲ ﻗﻮﻟﻪ (( ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳉﺪ )) ﺃﻱ : ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳊﻆ ﰲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﳌﺎﻝ ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻣﻨﻚ ﺣﻈﻪ
ﻭﺇﳕﺎ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﻭﻳﻨﺠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﱀ [11] .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ’ : ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻻ ﳜﻠﺺ ﻣﻦ ﻋﺬﺍﺑﻪ ﻭﻻ ﻳﺪﱐ ﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﺟﺪﻭﺩ ﺑﲏ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻈﻮﻇﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﳌﻠﻚ ﻭﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻐﲎ ﻭﻃﻴﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﻏﲑ ﺫﻟﻚ ﺇﳕﺎ ﻳﻨﻔﻌﻬﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻄﺎﻋﺘﻪ ﺇﻳﺜﺎﺭ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ [12] .
6- ﻗﻮﻟﻪ : (( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻬﺮﱐ ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ )):
ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻮﺿﻊ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﳑﻦ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ’ [13] ، ﻓﻴﺸﺮﻉ ﻟﻠﻤﺼﻠﻲ
ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﺍ ﺬﺍ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺃﻭ ﺑﻐﲑﻩ ﳑﺎ ﳛﺐ ﻣﻦ ﺧﲑﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﺧﺼﻮﺻﺎﹰ ﺇﺫﺍ ﺃﻃﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﻭ ﺻﻠﻰ ﻟﻮﺣﺪﻩ .
7- ﻳﺴﺘﻌﺠﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﺼﻠﲔ ﻓﻴﺘﺤﺮﻙ ﻟﻠﺴﺠﻮﺩ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﱃ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺴﺠﻮﺩ:
ﻭﻫﺬﺍ ﳜﺎﻟﻒ ﺍﳌﺸﺮﻭﻉ ﻛﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎﹰ ﻓﻌﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﳋﻄﻤﻲ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ
ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺣﺪﺛﲏ ﺍﻟﱪﺍﺀ ﻭﻫﻮ ﻏﲑ ﻛﺬﻭﺏ ﻗﺎﻝ : ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻝ : (( ﲰﻊ
ﺍﷲ ﳌﻦ ﲪﺪﻩ )) ﱂ ﳛﻦ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ ﻇﻬﺮﻩ ﺣﱴ ﻳﻘﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺳﺎﺟﺪﺍﹰ ﰒ ﻧﻘﻊ ﺳﺠﻮﺩﺍﹰ ﺑﻌﺪﻩ
. [14]
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ ’ : ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺷﺄﻢ ﰲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺷﺪ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﻏﲑﻩ ﻓﻬﻢ ﻣﻦ
ﻏﲑﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﺎﺏﹴ ﺃﻭﱃ [15] .
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺼﻠﻲ ﺃﻻ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﻻ ﳛﲏ ﻇﻬﺮﻩ ﺣﱴ ﻳﺼﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﱃ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻳﺴﺠﺪ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﰲ ﺑﻘﻴﺔ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺣﱴ ﻳﺼﻞ ﺇﻣﺎﻣﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻴﻪ [16] .ﺃﺧﻲ ﺍﳌﺴﻠﻢ :
ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻋﻈﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﳋﲑ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻧﻐﻔﻞ ﻋﻨﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ
ﻭﺃﺫﻛﺎﺭﻩ ﻭﺍﲝﺚ ﰲ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﺭﺯﻗﻨﻨﺎ ﺍﷲ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻭﺍﳊﻤﺪ ﷲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﳌﲔ .
ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ/ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺰﻳﻦ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺲﱂ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺭﻗﻢ 477 ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ ﺳﻌﻴﺪ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - ﻭﺭﻗﻢ 478 ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ
ﻋﺒﺎﺱ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ - .
[2] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺭﻗﻢ 476 ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺃﰊ ﺃﻭﰱ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - ﻭﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﻋﻠﻰ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - ﻋﻨﺪ ﻣﺴﻠﻢ ﺻﻼﺓ ﺍﳌﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻭﻗﺼﺮﻫﺎ ﺭﻗﻢ 771 .
[3] ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺭﻗﻢ 799 ﻁ- ﺍﻟﺮﻳﺎﻥ .
[4] ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺭﻗﻢ 821 .
[5] ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳉﻮﺯﻳﺔ – ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺰﺭﻗﻲ ﺹ70 .
[6]ﺍﳌﺴﺎﺑﻖ ﺹ31 .
[8] ، [7] ﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﳌﻤﺘﻊ ﻋﻠﻰ ﺯﺍﺩ ﺍﳌﺴﺘﻨﻘﻊ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ 101 – 3/99
[9] ﻣﺴﻠﻢ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ 4/440 ﻁ- ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﻢ .
[10] ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳉﻮﺯﻳﺔ ﺹ71
[11] ﻣﺴﻠﻢ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ 4/441
[12] ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳉﻮﺯﻳﺔ ﺹ71
[13]ﺯﻳﺪ ﺍﳌﺰﺍﺩ ﰲ ﻫﺪﻱ ﺧﲑ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ 275 - 1/256
[14] ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺭﻗﻢ 690 ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺭﻗﻢ 474
[16] ، [15] . ﺗﻨﺒﻴﻪ ﺍﻷﻓﻬﺎﻡ ﺑﺸﺮﺡ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ – ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ 1/183
خالد بن عبد الله الغيلان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس