عرض مشاركة واحدة
قديم 30-07-2019, 02:51 AM   #9
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 641
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
ريشة

المبحث الرابع
الأُضحية

تعريف الأضحية :
هي ما يذبح من النَّعم يوم النحر تقربًا إلى الله .
وهي من أفضل الأعمال التي يتقرب بها إلى الله في الأيام العشر من ذي الحجة . فهي تذبح في اليوم العاشر من ذي الحجة - أول أيام عيد الأضحى - .
مشروعيتها :
قوله تعالى "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" . سورة الكوثر / آية : 1 ، 2 .
فضل الأضحية عما سواها :

ـ التقرب إلى الله بها .
ـ إحياء سنة إمام الموحدين إبراهيم عليه السلام .
ـ التوسعة على الأهل يوم العيد وإشاعة الرحمة بين الفقراء والمساكين .
قال الإمام أحمد رحمه الله :
ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها .
قال ابن القيم وهو أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية البارزين :
" الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ، ولو زاد - يعني لو زاد ثمنه فتصدق بأكثر منه - كالهدايا والضحايا ، فإن الذبح وإراقة الدم مقصود ، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى"فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " . سورةالكوثر / آية : 2 .
وقال تعالى "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "سورة الأنعام / 162 .
ففي كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرهما مقامهما ، ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران أضعاف القيمة ؛ لم يقم مقامه ، وكذلك الأضحية " . ا . هـ .
· ويدل على أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها :
أنه هو عمل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمين ، فإنهم كانوا يضحون ، ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل ؛ لعدلوا إليها وما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليعمل عملًا مفضولًا يستمر عليه منذ أن كان في المدينة إلى أن توفاه الله مع وجود الأفضل وتيسره ثم لا يفعله مرة واحدة ، ولا يبين ذلك لأمته بقوله ، بل استمرار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمين معه على الأضحية يدل على أن الصدقة بثمن الأضحية لا تساوي ذبح الأضحية فضلًا عن أن تكون أفضل منه ، إذ لو كانت تساويه لعملوا بها أحيانًا ؛ لأنها أيسر وأسهل ، أو تصدق بعضهم وضحى بعضهم كما في كثير من العبادات المتساوية . فلما لم يكن ذلك ؛ عُلم أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها .
· ويدل على أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها :
أن الناس أصابهم ذات سنة مجاعة في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في زمن الأضحية ، ولم يأمرهم بصرف ثمنها إلى المحتاجين ، بل أقرهم على ذبحها ، وأمرهم بتوزيع لحمها .
* عن سلمة بن الأكوع قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم "مَن ضَحَّى مِنكُم فلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثالِثَةٍ وبَقِيَ في بَيْتِهِ منه شيءٌ فَلَمَّا كانَ العامُ المُقْبِلُ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كما فَعَلْنا عامَ الماضِي؟ قالَ: كُلُوا وأَطْعِمُوا وادَّخِرُوا، فإنَّ ذلكَ العامَ كانَ بالنَّاسِ جَهْدٌ، فأرَدْتُ أنْ تُعِينُوا فيها."
الراوي : سلمة بن الأكوع - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري
-الصفحة أو الرقم: 5569 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =

·ويدل على أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها :
أن العلماء اختلفوا في وجوبها ، وأن القائلين بأنها سُنة صرَّح أكثرهم أو كثير منهم بأنه يكره تركها للقادر ، ولم نعلم أن مثل ذلك حصل في مجرد الصدقة المسنونة .
· ويدل على أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها :
أن الناس لو عدلوا عنه إلى الصدقة ؛ لتعطلت شعيرة عظيمة وردت في عدة آيات في الكتاب العزيز ، وقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفعلها المسلمون ، وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم " سُنة المسلمين "
* فعن البراء ابن عازب قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم" مَن ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ، فإنَّما ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَن ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ " .صحيح الجامع الصغير وزيادة / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / حديث رقم : 6373 / ص : 1090 / صحيح . متفق عليه .
تنبيهات هامة :

ورد في كتاب السنن والْمُبْتَدَعات / لمؤلفه محمد بن أحمد خضر الشقيري / ص : 155 .
أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمةَ رضي الله عنها: قومي إلى ضحيَّتِك فاشْهِديها؛ فإنه بأولِ قطْرَةٍ منها يُغْفَرُ لك ما سَلَفَ مِن ذنوبِك.الدرر = ×حديث منكر .


* وكذلك حديث " استفرهوا ضحايكم -أي استحسنوها واستسمنوها - فإنها مطاياكم على الصراط " .× غير ثابت وغير معروف .
* وكذلك حديث " إنها مطاياكم في الجنة " .× غير ثابت وغير معروف .
* وكذلك حديث " من ضحى طَيبَة بها نفسهُ محتسبًا بأضحيتـه كانت له حجابًا من النار " .× فيه أبو داود النخعي وهو كذاب ، وضَّاع للحديث .

حكمها :

الأضحية سنة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها .وقال بعض أهل العلم : إنها واجبة على القادر :أبو حنيفة ـ المُنَخَّلَة النونية / كتاب الأضاحي والذبائح والصيد / ص : 124 .
* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من كان له سعةٌ ، ولم يُضَحِّ ، فلا يقرَبَنَّ مَصْلاَّنا " .صحيح سننابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 2 ) ـ باب :الأضاحي واجبة أم لا ؟ / حديث رقم : 2532 / ص : 199 / حسن .
فلا يقربن مصلانا : ليس المراد أن صحة الصلاة تتوقف على الأضحية . بل هي عقوبة له بالطرد عن مجالس الأخيار .حاشية صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / ص : 199 .
* عن مِخنَفِ بنَ سُليم ، قال "كنَّا وقوفًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعرفةَ فقالَ يا أيُّها النَّاسُ إنَّ علَى كلِّ أهْلِ بيتٍ في كلِّ عامٍ أضحيَّةً وعَتيرةً أتدرونَ ما العتيرةُ هيَ الَّتي يسمِّيها النَّاسُ الرَّجبيَّةَ"صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 2 ) ـ باب : الأضاحي واجبة أم لا ؟ / حديث رقم : 2533 / ص : 200 / حسن .صحيح سنن أبي داود 3487 .
وقد نُسِخَتِ العتيرةُ .
* عن أبي هريرة ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال " لا فَرَعَ ولا عَتِيرة ."صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 27 ) ـ كتاب : الذبائح / ( 2 ) ـ باب :الفرعة والعتيرة / رقم : 2566 ـ 3168 / ص : 207 / صحيح .
قال أبو عيسى الترمذي : والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه .
والعتيرةُ : ذبيحَةٌ كانوا يذبحونها في رجبَ يعظمونَ شهرَ رجبَ لأنه أولَ شهرٍ مِن أشْهُرِ الحُرُمِ .
والأشُهُر الحُرُمِ : رَجَبُ ، وذوالْقَعْدَةِ ، وذوالْحِجَّةِ ، والمحَرَّمُ .
وأشْهُر الحجّ : شوَّالُ ، وذو القَعْدَةِ ، وذو الحجة .
صحيح سنن الترمذي / ج : 2 / أبواب : الأضاحي / ( 13 ) ـ باب : في الفرع والعتيرة / ص : 92 / بتصرف .

من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شَعَرِه وأظفاره
* عن أم سلمة ؛ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم قال" إذا دخَلَ العَشرُ وأرادَ أحدُكم أن يُضَحِّيَ ، فلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ ولا بَشَرِهِ شيئًا " .الإرواء : 1163 . صحيح أبي داود رقم : 2488 . صحيح ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 11 ) ـ باب : من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره / ج 2 / حديث رقم : 2548 / ص : 203 / صحيح .

* عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه سلم"من رأى منْكم هلالَ ذي الحجَّةِ فأرادَ أن يُضحِّيَ فلا يقربنَّ لَهُ شعرًا ولا ظُفرًا " .صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / مجلد : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 11 ) ـ باب : من أراد
أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره / حديث رقم : 2549 ـ 3150 / ص : 203 / صحيح .

البعض يفهم الحديث فهمًا غريبًا جدًا . عندما يسمعه لأول وهلة ، يقول هـذا خاص بالأضحية التي ستذبح وليس بالمضحي ، ولكن الأضحية ما ذُكِرَتْ في الحديث من أصله إنما ذُكِرت التضحية ، والفرق بينهما كبير فالضمير- له-عائد على من أراد أنْ يضحي .
ويستفادُ من الحديث أن الذي نوى التضحية يتوقفُ ويمتنعُ عن قص شعرِ جِسمِهِ وأظفارِهِ .
فلا ينتفنَّ إبطًا ولا يحلقن عانةً ، ولا يقصنَّ شعره ولا يقًصنَّ شاربه ولا يُقلمنَّ أظفارَهُ .
كلُّ هذا في حقهِ إلى أن يذبح الأضحية .
والحديث ليس خاصًا بالرجال ، فالمرأة كذلك داخلةٌ في النص إذا أرادت هي أن تضحيَ .
ـ مع ملاحظة أن الذابح قد يكون غير المضحِي .
فالمقصود في الحديث المضحي سواءً كان هو الذابح أم لا .
ـ وإلى وجوب هذا الحكم الشرعي ، ذهب الإمام أحمد وجماعة ـ رحمهم الله تعالى ـ .المُنَخَّلَة النونية ... / ص : 126 .

*
مم تكون الأضحية ؟

لا يجزئ في الأضحية إلا الأنعام ، لأنه لم يُؤْثَر عن النبي صلى الله عليه سلم ، أنه ضحى بغير الإبل والبقر ، والغنم
فلا تكون إلا من البقر ، والإبل ، والغنم - المقصود بالغنم : الضأن ، والمعز - قال تعالى "وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ".سورة الحج / آية : 34 .
وقال تعالى "وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ" . سورة الحج / آية : 36 .
الْبُدْنَ: أي الإبل والبقر على أحد القولين . تفسير السعدي لهذه الآية .
* عن ابن عباس ، قال "كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فحضَرَ الأضحى، فاشترَكْنا في البقرةِ سبعةٌ ، وفي الجَزُورِ عَشْرةٌ."سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 7 ) ـ كتاب : الحج عن رسول الله صلى الله عليه سلم / ( 66 ) ـ باب : ما جاء في الاشتراك في البَدَنَةِ والبقرةِ / حديث رقم : 905 / ص : 218 / حديث صحيح .

* عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كانَ إذا أرادَ أن يضحِّيَ، اشتَرى كبشينِ عظيمينِ، سَمينينِ، أقرَنَيْنِ، أملَحينِ موجوءَينِ، فذبحَ أحدَهُما عن أمَّتِهِ، لمن شَهِدَ للَّهِ، بالتَّوحيدِ، وشَهِدَ لَهُ بالبلاغِ، وذبحَ الآخرَ عن محمَّدٍ، وعن آلِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ"صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 1 ) ـ باب : أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم / حديث رقم : 2531 ـ 3122 / ص : 199 / صحيح .
أملَحينِ: أي فيهما بياض وسواد ، وبياضه أكثر .
موجوءَينِ: تثنية موجوء . اسم مفعول من وجأ . أي منزوعتين . قد نزع عرق الأنثيين منهما ـ أي عرق الخصيتين ـ ، وذلك أسمن لهما .حاشية صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / ص : 199 .
* عن عطاء بن يسارٍ رضي الله عنه قال : سألتُ أبا أيوب الأنصاري "كيفَ كانتِ الضَّحايا علَى عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ كانَ الرَّجلُ يُضحِّي بالشَّاةِ عنهُ وعن أهلِ بيتِه فيأكلونَ ويَطعمونَ حتَّى تَباهى النَّاسُ فصارت كما تَرى"صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 10 ) ـ باب :من ضحى بشاة عن أهله / حديث رقم : 2546 ـ 3147 / ص : 203 / صحيح .

* عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ." .صحيح مسلم " متون " / ( 35 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 2 ) ـ باب : سن الأضحية / حديث رقم : 13 ـ ( 1960 ) / ص : 514 .

* عن عاصم بن كُلَيب ، عن أبيه ؛ قال "كنَّا معَ رجلٍ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقالُ لَهُ مُجاشعٌ من بَني سُلَيْمٍ فعزَّتِ الغنمُ، فأمرَ مُناديًا فَنادى أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يقولُ: إنَّ الجَذَعَ يوفي، مِمَّا توفي منهُ الثَّنيَّةُ" " .صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 7 ) ـ باب :ما تجزئ من الأضاحي / حديث رقم : 2543 ـ 3140 / ص : 202 / صحيح .
الجَذَعَ: هي مالها نصف سنة ، و لا يجزئ منها إلا الضأن فقط .
الثَّنيَّةُ : أي المُسِنَّة، أي كبيرة السن .
يجزئ من الضأن ماله نصف سنة - جذعة - .
والمسنة من غير الضأن هي :
ـ من المعز ماله سنة .
ـ ومن البقر ماله سنتان .
ـ ومن الإبل ماله خمس سنين ، يستوي في ذلك الذكر والأنثى .
oفائـــدة :
ذهب بعض أهل العلم إلى جواز التضحية بالديك والعصفور وما أشبهه . وهو قول باطل؛ لأن الأضحية معنى شرعي ؛ لا يُرْجَعُ إلى غير الشرع في تفسيرها ، ولم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ضحَّى بغير الإبل والبقر والغنم ، فوجب الاقتصار على تفسيره .
المنخلة النونية ... / ص : 125 .

oما لا يجوز أن يضحَى به :
هناك عيوب تُرَدُّ بها الأُضحية ، ولا يجزئ معها :
وهي أربعة :
ـ العوراء البيِّن عورها : فإن غطى البياض أكثر ناظرها ، بحيث بقي أقله ، لم تجزئ . ولا تُجزئ العمياء من باب أولى
ـ المريضة البين مرضها : فإن كان مرضها خفيًّا أجزأت .
ـ العرجاء البين عرجها : ومقطوعة مكسورة الأرجل من باب أولى .
ـ الهزيلة التي لا تُنقي :أي التي لا مخ لها لضعفها وهزالها.

* عن عبيد بن فيروز ؛ قال : قلت للبراء بن عازب : حدثني بما كره ، أو نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي . فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا بيده ، ويدي أقصر من يده "أربعٌ لا تُجزئُ في الأضاحيِّ: العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعَرجاءُ البيِّنُ ظَلعُها، والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي قالَ: فإنِّي أَكْرَهُ أن يَكونَ نقصٌ في الأذنِ، قالَ: فما كرِهْتَ منهُ، فدعهُ، ولا تحرِّمهُ على أحدٍ"صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 26 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 8 ) ـ باب :ما يكره أن يضحى به / حديث رقم : 2544 ـ 3143 / ص : 202 / حسن صحيح .
العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها: ذهاب بصر إحدى العينين .أي العوراء يكون عورها ظاهرًا بينًا .
ظَلعُها: الظلع هو العرج .
لا تُنقي: التي ما بقي لها مخ من غاية العجف .
يقال : أنقت الناقة ، أي صار فيها نقى ، أي سمنت ووقع في عِظامها المخ .
ـ ولا يجزئ في الأضحية الجذع من المعز .
لحديث البراء بن عازب قال"ضَحَّى خَالٌ لِي، يُقَالُ له أبو بُرْدَةَ، قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ عِندِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنَ المعزِ، قالَ: اذْبَحْهَا، ولَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكَ ثُمَّ قالَ: مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنَّما يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، ومَن ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ."صحيح البخاري " متون " / ( 73 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 8 ) ـ باب : قول النبي صلىالله عليه وسلم لأبي بردة : ضح ... " / حديث رقم : 5556 / ص : 669 .
دَاجِنًا: الداجن ما يُعْلَف في البيت ، من الغنم والمعز .
جَذَعَةً :الجذع : ماله سنة تامة ، هذا هو الأشهَر عن أهل اللغة وجمهور أهـل العلم من غيرهم .
قال أبو عيسى : في صحيح سنن الترمذي ـ باب في الجذع من الضأن في الأضاحي / ص :89:قال : الجذع يكون ابن سبعة ، أو ستة أشهر .

o ما يستحب من الأضاحي :
* عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال "ضَحَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بكبشٍ أَقْرَنَ فَحْلٍ ، يأكلُ في سَوَادٍ ، ويَمْشِي في سَوَادٍ ، وينظرُ في سَوَادٍ"صحيح سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / ( 17 ) ـ كتاب : الأضاحي / ( 7 ) ـ باب :الاشتراك في الأضحية / حديث رقم : 1214 ـ 1553 / ص : 89 / صحيح .
أَقْرَنَ : أي له قرنين .
فَحْلٍ: أي كامل الخلقة لم يقطع أنثياه .
يأكلُ في سَوَادٍ : أي في بطنه سواد .
ويَمْشِي في سَوَادٍ : أي في رجله سواد .
وينظرُ في سَوَادٍ: أي مكحول في عينيه سواد .
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس