عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2008, 02:56 PM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
مفكرة وقلم عقيدة أهل السنة والجماعة التي حكى عليها حرب صاحب الإمام احمد الإجماع

عقيدة أهل السنة والجماعة التي حكى عليها حرب صاحب الإمام احمد الإجماع
قال في مسائله المشهورة : هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع خارج عن الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق قال وهو مذهب احمد وإسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن مخلد و عبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور وغيرهم كمن جالسنا وأخذنا عنهم العلم وكان من قولهم أن الإيمان قول وعمل و نية وتمسك بالسنة والإيمان يزيد و ينقص ويستثنى من الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكا إنما هي سنة ماضية سد العلماء فإذا سئل الرجل أمؤمن أنت فانه يقول انأ مؤمن أن شاء الله أو مؤمن ارجوا ويقول أمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله و من زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجىء ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع فهو مرجئ ومن زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة و من لم ير الاستثناء في الإيمان فهو مرجئ ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل والملائكة فهو مرجئ ومن زعم أن المعرفة في القلب وإن لم يتكلم بها فهو مرجئ والقدر خيره وشره وقليله وكثيره وظاهره وباطنه وحلوه ومره ومحبوبه ومكروهه وحسنه وسيئه وأوله وآخره من الله عز وجل قضاء قضاه على عباده وقدر قدره عليهم لا يعدوا واحد منهم مشيئة الله ولا يجاوزه قضاؤه بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له واقعون فيما قدر عليهم و هو عدل منه جل ربنا وعز والزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس وأكل المال الحرام والشرك و المعاصي كلها بقضاء الله من غير أن يكون لأحد من خلقه على الله حجة بل لله الحجة البالغة على خلقه لا يسئل عما يفعل و هم يسئلون وعلم الله عز وجل ماض في خلقه بمشيئة منه سبحانه و تعالى فهو سبحانه قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن عصى الله تبارك وتعالى إلى قيام الساعة المعصية وخلقهم لها وعلم الطاعة أهل الطاعة وخلقهم لها فكل يعمل لما خلق له وصائر إلى ما قضى عليه لا يعدو أحد منهم قدر الله ومشيئته والله الفعال لما يريد ومن زعم أن الله سبحانه وتعالى شاء لعباده الذين عصوه وتكبروا الخير والطاعة وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية فعملوا على مشيئتهم فقد زعم أن مشيئته العباد اغلب من مشيئة الله تعالى وأي افتراء على الله اكبر من هذا و من زعم أن الزنا ليس بقدر قيل له أرأيت هذه المرأة حملت من الزنا و جاءت بولد هل شاء الله عز وجل أن يخلق هذا الولد وهل مضى في سابق علمه فان قال لا فقد زعم أن مع الله خالقا و هذا الشرك صراحا و من زعم أن السرقة و شرب الخمر وأكل المال الحرام ليس بقضاء وقدر فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على أن يأكل رزق غيره و هذا صراح قول المجوسية بل أكل رزقه الذي قضى الله أن يأكله من الوجه الذي أكله ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله عز و جل فقد زعم أن المقتول مات بغير اجله وأي كفر أوضح من هذا بل ذلك بقضاء الله عز وجل وذلك عدل منه في خلقه وتدبيره فيهم و ما جرى من سابق علمه فيهم وهو العدل الحق الذي يفعل ما يريد و من اقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الصغر والقماءة ولا نشهد على أحد من أهل القبلة انه في النار لذنب عمله و لا لكبيرة أتاها إلا أن يكون في ذلك حديث كما جاء في حديث ولا بنص الشهادة و لا نشهد لأحد انه في الجنة بصالح عمله ولا لخير أتاه إلا أن يكون في ذلك حديث كما جاء على ما روي و لا بنص الشهادة و الخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان و ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها ولا نخرج عليهم ولا نقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة و الجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والجمعة والعيدان والحج مع سلطان وأن لم يكونوا بررة عدو لا اتقياء وأتقياء ودفع الصدقات والخراج والأعشار والفيء والغنائم إليهم عدلوا فيها أو جاروا والانقياد لمن والاه الله عز و جل أمركم لا تنزع يدا من طاعته و لا تخرج عليه بسيف حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا ولا تخرج على السلطان وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعته فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للسنة للجماعة وأن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية فليس لك أن تطيعه البتة وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه والإمساك في الفتنة سنة ماضية واجب احترامها فان أبتليت فقدم نفسك دون دينك و لا تعن على الفتنة بيد ولا لسان ولكن اكفف لسانك و يدك وهواك و الله المعين و الكف عن أهل القبلة فلا تكفر أحدا منهم بذنب ولا تخرجه عن الإسلام بعمل إلا أن يكون في ذلك حديثا كما جاء وما روى فتصدقه و تقبله وتعلم انه كما روى نحو كفر من يستحل نحو ترك الصلاة وشرب الخمر وما أشبه ذلك أو يبتدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر والخروج من الإسلام فاتبع ذلك و لا تجاوزه والأعور الدجال خارج لا شك في ذلك ولا ارتياب وهو اكذب الكاذبين وعذاب القبر حق يسال العبد عن دينه وعن ربه وعن الجنة وعن النار ومنكر ونكير حق وهما فتانا القبر نسال الله الثبات وحوض محمد حق حوض ترده أمته ولهم آنية يشربون بها منه والصراط حق يوضع على سواء جهنم ويمر الناس عليه والجنة من وراء ذلك و الميزان حق يوزن به الحسنات و السيئات كما شاء الله أن يوزن والصور حق ينفخ فيه اسرافيل فتموت الخلق ثم ينفخ فيه الأخرى فيقومون لرب العالمين للحساب وفصل القضاء و الثواب والعقاب والجنة والنار واللوح المحفوظ يستنسخ منه أعمال العباد لما سبق فيه من التقادير والقضاء والقلم حق كتب الله به مقادير كل شيء وأحصاه في الذكر والشفاعة يوم القيامة حق يشفع قوم في قوم فلا يصيرون إلى النار ويخرج قوم من النار بعدما دخلوها ولبثوا فيها ما شاء الله ثم يخرجهم من النار وقوم يخلدون فيها أبدا وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود و الكفر بالله عز وجل و يذبح الموت يوم القيامة بين الجنة والنار وقد خلقت الجنة وما فيها و خلقت النار وما فيها خلقهما الله عز وجل وخلق الخلق لهما ولا يفنيان و لا يفنى فيهما ما فيهما أبدا فإذا احتج مبتدع أو زنديق بقول الله عز وجل كل شيء هالك إلا وجهه و بنحو هذا من متشابه القرآن قيل له كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقهما الله للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا والحور العين لا يمتن عند قيام الساعة ولا عند النفخة و لا أبدا لان الله عز و جل خلقهن للبقاء لا للفناء ولم يكتب عليهن الموت فمن قال خلاف هذا فهو مبتدع ضل عن سواء السبيل وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها اسفل من بعض وبين الأرض العليا و السماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام و بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام و الماء فوق السماء العليا السابعة وعرش الرحمن عز وجل فوق الماء والله عز وجل على العرش والكرسي موضع قدميه وهو يعلم ما في السماوات والأرضين و ما بينهما و ما تحت الثرى و ما في قعر البحر و منبت كل شعرة و شجرة و كل زرع وكل نبات و مسقط كل ورقة عدد كل كلمة و عدد الرمل و الحصى و التراب و مثاقيل الجبال و أعمال العباد و أثارهم وكلامهم و أنفاسهم و يعلم كل شيء و لا يخفى عليه من ذلك شيء و هو على العرش فوق السماء السابعة و دونه حجب من نار ونور و ظلمة و ما هو اعلم به فإذا احتج مبتدع أو مخالف بقول الله عز و جل و نحن اقرب إليه من حبل الوريد و قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم و لا خمسة إلا هو سادسهم و لا أدنى من ذلك ولا اكثر إلا هو معهم أينما كانوا و نحو هذا من متشابه القرآن فقل إنما يعني بذلك العلم أن الله عز و جل على العرش فوق السماء السابعة العليا يعلم ذلك كله و هو بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان و لله عز وجل عرش وللعرش حملة يحملونه والله عز و جل مستو على عرشه و ليس له حد و الله عز و جل سميع لا يشك بصير لا يرتاب عليم لا يجهل جواد لا يبخل حليم لا يعجل حفيظ لا ينسى ولا يسهو قريب لا يغفل و يتكلم وينظر و يبسط ويضحك ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويرضى ويغضب ويسخط ويرحم ويعفو ويغفر ويعطي و يمنع وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء و يوعيها ما أراد وخلق آدم بيده على صورته والسموات والأرض يوم القيامة في كفه و يضع قدمه في النار فتنزوي و يخرج قوما من النار بيده وينظر إلى وجهه أهل الجنة يرونه فيكرمهم و يتجلى لهم و تعرض عليه العباد يوم القيامة و يتولى حسابهم بنفسه ولا يلى ذلك غير الله عز وجل والقرآن كلام الله الذي تكلم به وليس بمخلوق فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من القول الأول و من زعم أن ألفاظنا وتلاوتنا مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي وكلم الله موسى تكليما منه إليه و ناوله التوراة من يده إلى يده ولم يزل الله عز وجل متكلما والرؤيا من الله وهي حق إذا رأى صاحبها في منامه ما ليس ضغثا فقصها على عالم وصدق فيها فأولها العالم على أصل تأويلها الصحيح ولم يحرف فالرؤيا تأويلها حينئذ حق وقد كانت الرؤيا من الأنبياء وحيا فأي جاهل اجهل ممن يطعن في الرؤيا ويزعم أنها ليست بشيء وبلغني أن من قال هذا القول لا يرى الاغتسال من الاحتلام وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رؤيا المؤمن كلام يكلم به الرب عبده وقال أن الرؤيا من الله وذكر محاسن أصحاب رسول الله كلهم و الكف عن ذكر مساويهم التي شجرت بينهم فمن سب أصحاب رسول الله أو واحدا منهم أو نقصه أو طعن عليه أو عرض بعيبهم أو عاب أحدا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا بل حبهم سنة و الدعاء لهم قربة و الاقتداء بهم وسيلة و الأخذ باثارهم بها فضيلة و خير الأمة بعد النبي أبو بكر وعمر بعد ابي بكر و عثمان بعد عمر و علي بعد عثمان و وقف قوم على عثمان و هم خلفاء راشدون مهديون ثم أصحاب رسول الله بعد هؤلاء الأربعة خير الناس لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم و لا أن يطعن في واحد منهم بعيب و لا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه و يستتيبه فان تاب قبل منه وأن لم يتب أعاد عليه العقوبة و خلده في الحبس حتى يموت أو يرجع و نعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ونحبهم لحديث الرسول الله فان احبهم إيمان وبغضهم نفاق ولا نقول بقول الشعوبية وأراذل الموالي الذين لا يحبون العرب ولا يقرون لهم بفضل فان قولهم بدعة ومن حرم المكاسب والتجارات وطلب المال من وجهه فقد جهل وأخطأ وخالف بل المكاسب من وجوهها خلال قد احلها الله عز وجل ورسوله فالرجل ينبغي له أن يسعى على نفسه وعياله من فضل ربه فان ترك ذلك على انه لا ير الكسب فهو مخالف والدين إنما هو كتاب الله عز وجل وآثار وسنن وروايات صحاح عن الثقات بالإخبار الصحيحة القوية المعروفة يصدق بعضها بعضا حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله وأصحابه رضي الله عنهم والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم من الأئمة المعروفين المقتدى بهم المتمسكين بالسنة و المتعلقين بالآثار ولا يعرفون ببدعة ولا يطعن فيهم بكذب ولا يرمون بخلاف إلى أن قال فهذه الأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة و الأثر وأصحاب الروايات وحملة العلم الذين أدركناهم وأخذنا عنهم الحديث وتعلمنا منهم السنن وكانوا أئمة معروفين ثقات أهل صدق وأمانة يقتدى بهم و يؤخذ عنهم ولم يكونوا أهل بدعة ولا خلاف ولا تخليط وهو قول أئمتهم وعلمائهم الذين كانوا قبلهم فتمسكوا بذلك وتعلموه وعلموه قلت حرب هذا صاحب احمد وإسحاق وله عنهما مسائل جليلة وأخذ عن سعيد بن منصور وعبد الله بن الزبير الحميدي وهذه الطبقة وقد حكى هذه المذاهب عنهم واتفاقهم عليها ومن تأمل المنقول عن هؤلاء وأضعاف أضعافهم من أئمة السنة والحديث وجده مطابقا لما نقله حرب و لو تتبعناه لكان بمقدار هذا الكتاب مرارا وقد جمعت منه في مسالة علو الرب تعالى على خلقه واستوائه على عرشه وحدها سفراً متوسطاً فهذا مذهب المستحقين لهذه البشرى قولاً وعملاً واعتقاداً وبالله التوفيق .
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس