عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2017, 06:15 AM   #5
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 641
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
الكعبة 1

الحج خطوة بخطوة
*القارن والمُفرِد فيتوجهون مباشرة إلى منى يوم التروية، دونَ أن يُحرموا مرة أخرى، لأنهم مازالوا على إحرامهم.
أما المتمتع إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج ضحى من مكانه الذي أراد الحج منه ، ويفعل عند إحرامه: الآتي:

الاغتسال والتطيب للرجال: يُسَنُّ لمريدِ الحجِ أن يتجردَ من ثيابِهِ ويغتسل كما يغتسل من الجنابة ويتطيب بأطيب ما يجده ، في رأسه ولحيته ـ ذلك بالنسبة للرجل فقط، ويحرم التطيب على المرأة ـ ولا يضر الرجل بقاء أثر ذلك الطيب بعد الإحرام .
والاغتسال عند الإحرام سنة في حق الرجال والنساء حتى الحائض والنفساء . -في حديثِ أسماءَ بنتِ عُميسٍ ، حين نُفِسَت بذى الحُلَيفةِ ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمر أبا بكرٍ رضي اللهُ عنه ، فأمرها أن تغتسلَ وتُهلَّ.الراوي : جابر بن عبدالله -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 1210 -خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر
لبس ثياب الإحرام:ثم يلبس ثياب الإحرام فيلبس الرجل رداءً على النصف الأعلى من البدن وإزارًا على النصف الأسفل من البدن ، ونَعْلًا أو أي شيءٍ تحت الكعبين ،مثل الحذاء طالما لا يغطي الكعبين، حتى لو كان به خيطٌ ،وحتى لو كان مفصَّلًا على القدم أسفل الكعبين -الكعبان هما العظمتان الناتئتان على جانبي القدم- .ولا يلبس شيئًا على رأسه ، ولا حرج إن حمل متاعَه على رأسه .وضع الحقيبة على كتفه لا شيء فيه . والحزام لحفظ النقود لا شيء فيه ، فهذه أشياء لا تستر عورته ولا تغطي بدنه ولكنها لحفظ المتاع .وأما الرداء الموصَّلُ لقصرِه أو لضيقه أو خِيطَ لوجود الشق فيه ، فهذا جائز: في حق الرجال ولا يعتبر من المخيط المنهي عنه - وبالنسبة للمرآة:ليس لها لبسٌ معين للإحرام ولكن تستتر بحجابها الكامل بشروطه الشرعية الثمانية ونهيت عن لبس المخيط على الوجه والكفين ، فلا تتنقب ولا تلبس القفازين ، ولكن ليس معنى ذلك أنها تكشف هذه الأعضاء كما أن الرجل لا يلبس السراويل وكل مخيط ، وليس معنى ذلك أنه يكشف جسده . فهي تغطي الوجه بغير النقاب لأنه مخيط-أي مفصل على العضو الذي هو الوجه-فالواجب عليها أن تستر وجهها ولا يضرُّها إذا مس وجهها هذا الغطاء ، فتضع قطعة من القماش تسدلها من على رأسها إلى وجهها بحيث تَرَى ولا تُرَى . وكذلك كفيها تخفيها تحت ملابسها - تحت الخمار-عند وجود الرجال . ولا يجوز أن تلبس على يديها شراب لأنه محيط باليد فيعتبر مخيطًا .
الصلاة :ثم يصلي غير الحائض والنفساء الفريضة إن كان وقت فريضة ، وإلا لم يكن وقت فريضة صلى ركعتين مسببتين وأهل بعدهما .ولا توجد صلاة مخصوصة بنية سنة الإحرام.

ينوي الإحرام ويلبي ، وصفة التلبية في الحج : لبيك حجًا أو حِجَّة ، إذا كانت الحَجَّة عن أحد يقول :لبيك حجًا عن فلان .
ويكمل التلبية " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ "
*وتستمر التلبية إلى رمي جمرة العقبةالكبرى. الصحابة كانوا يلبون حتى تُبَحَّ أصواتُهم .


ثم يخرج إلى مِنى - يوم التروية الثامن من ذي الحجة- فيصلي بها: الظهر والعصر والمغرب والعشاءقصرًا من غير جمع والفجر.

الوقوف بعرفة:فإذا طلعت الشمس يوم عرفة - التاسع من ذي الحجة- سار من مِنى إلى عرفة فنزل بمسجد نَمِرَة في الجزء الواقع في حدود عرفة إلى الزوال- الزوال : أي زوال الشمس عن كبد السماء أي وقت الظهر- إن تيسر له وإلا فلا حرج لأن النزول بنمرة سنة . ولنتحر معرفة حدود عرفة والتأكد من الوقوف داخلها.
قال الشيخ العثيمين:وقد جُعلت علامات واضحة لحدود عرفة لا تخفى إلا على رجل مفرط متهاون ، فالواجب على كل حاج أن يتفقد الحدود حتى يعلم أنه وقف في عرفة لا خارجها . ا.هـ .
فإذا زالت الشمس يوم عرفة صلى الظهر والعصر قصرًا وجمعَ تقديمٍ ، ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ،كما فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليطول وقت الوقوف والدعاء ثم يتفرغ بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ويدعو بما أحب رافعًا يديه - تلقاء وجهه- مستقبلاً القبلة ولو كان الجبل خلفه لأن السنة استقبال القبلة لا الجبل وكان أكثر دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك الموقف العظيم " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
ويحرص على اغتنام الأوقات بالدعاء فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة . ويستمر بعرفة إلى الليل أي إلى أن تغرب الشمس.

فائدة
إذا وصل الحاج إلى عرفة قبل فجر يوم النحر- 10ذو الحجة - صحت حجته ـ وذلك عند الاضطرار ـ أما إذا وصل بعد الفجر فلا حج له .
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ "من شَهدَ صلاتَنا هذِهِ ووقفَ معنا حتَّى يدفعَ وقد وقفَ بعرفةَ قبلَ ذلِكَ ليلًا أونَهارًا فقد تمَّ حجَّهُ وقضى تفثَهُ"الراوي : عروة بن مضرس الطائي-المحدث : الألباني-المصدر : صحيح الترمذي -الصفحة أو الرقم891-خلاصة حكم المحدث : صحيحالدرر-
أقبِلْ على الله بكل جوارحك . فإذا غربت الشمس سار إلى المزدلفة.

الذهاب للمزدلفة: فإذا غربت شمس يوم عرفة سار إلى المزدلفة. ويجب الحرص على النزول داخل حدود مزدلفة ..... فإذا وصلها صلى المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا - جمع تأخير- بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ.وإن كان يخشى أن لا يصل إلى مزدلفة إلا بعد نصف الليل فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة ، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل الشرعي . نصف الليل : نحسب عدد الساعات من المغرب إلى الفجر ÷ 2 +توقيت أذان المغرب . ويبيت بمزدلفة . ولا يصح الاكتفاء بالمرور بمزدلفة ، وإنما لابد من النزول بها ، فإن السنة - سنة واجبة- تقتضي المبيت بمزدلفة .
"....فصلى بها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامتَين ولم يسبِّحْ بينهما شيئًا ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّن له الصبحُ بأذانٍ وإقامةٍ ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ فاستقبل القبلةَ فدعاه وكبَّره وهلَّله ووحَّده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا فدفع قبل أن تطلعَ الشمسُ ....... " حديث جابر الطويل.الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1218 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر-
والمراد بالمشعر الحرام : هو جبل معروف في المزدلفة يسمى قزَح - وهو الآن مكان المسجد- . وقال جماهير المفسرين و أهل السير والحديث : المشعر الحرام جميع المزدلفة ـ النووي- حجة النبي:ص76 .


قال في " المغني " : "وللمزدلفة ثلاثة أسماء :مزدلفة , وجمع , والمشعر الحرام . الشيخ الفوزان ." نحرتُ ههنا . ومِنى كلُّها منحرٌ . فانحروا في رحالِكم . ووقفتُ ههنا . وعرفةُ كلُّها مَوقفٌ ووقفتُ ههنا . وجَمعٌ كلُّها موقِفٌ"الراوي : جابر بن عبدالله -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 1218 -خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-
ورخص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للضعفة أن يذهبوا من مزدلفة إلى مِنى قبل الفجر لحديث أسماء أنها كانت ترْقُب غروب القمر ثم تدفع إلى مِنى
...وهذا هو الوقت المسموح بالانصراف بعده ـ لا قبله ـ وغروب القمر بليلة العاشر من ذي الحجة يكون عادة بعد منتصف الليل- ولا تُرمى الجمار إلا في الوقت المحدد لذلك على الراجح- ومن الخطأ تخصيص المزدلفة بجمع الحصى منها :فالحصى يؤخذ من أي مكان ، من مزدلفة ، من منى ، من أي مكان يؤخذ ، المقصود أن يكون حصى . ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه التقط الحصى من مزدلفة.هنا فيبيت بمزدلفة ، فإذا تبين الفجر صلى الفجر مبكرًا بأذان وإقامة ثم قصد المشعر الحرام بمزدلفة - وهو الآن مكان المسجد- فوحَّدَ الله وكبره ودعا بمَا أحب حتى يُسْفِر جدًا ، وإن لم يتيسر له لذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه ويكون حال الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة رافعًا يديه فإذا أسفر جدًا- أي: أضاء الفجرُ إضاءةً تامَّةً- دفع قبل أن تطلع الشمس إلى مِنى.

الدفع إلى مِنَى- العاشر من ذي الحجة- فإذا أسفر جدًا - أي: أضاء الفجرُ إضاءةً تامَّةً- دفع قبل أن تطلع الشمس إلى مِنى ويسرع في وادي مُحَسِّر- وهو مكان كان خاص بالكفار في يوم ما-قال ابن القيم رحمه الله تعالى، في أثناء ذكره للفوائد والأحكام المستنبطة من غزوة تبوك: ومنها: أن مَن مر بديار المغضوب عليهم والمعذبين لا ينبغي له أن يدخلها، ولا يقيم بها، بل يسرع السير، ويتقنع بثوبه حتى يجاوزها، ولا يدخل عليهم إلا باكيًا معتبرًا، ومن هذا إسراع النبي - صلى الله عليه وسلم - السير في وادي مُحَسِّر بين منى ومزدلفة ، فإنه المكان الذي أهلك الله فيه الفيل وأصحابه. زاد المعاد 3560.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، في صدد شرحه للحديث السابق: وهذا يتناول مساكن ثمود وغيرهم ممن هو كصفتهم، وإن كان السبب ورد فيهم.فتح الباري 6 / 380. *فتاوى اللجنة الدائمة*
فإذا وصل إلى مِنى ـ وذلك صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم النحر عليه الآتي
:
*رمى جمرة العقبة الكبرى .
*نحر أو ذبح الهَدْي .
*حلق الرأس أو تقصيرها .
*الطواف بالكعبة - طواف الإفاضة - والسعي.
والسنة يكون ترتيبها هكذا ، ولكن إن خالف ترتيبها جاز ولا فدية ، ويكون قد جمع حصيات من أي مكان ،ويكون مثل حصى الخَذف ، أي حجمها ما بين الحُمصة والفولة ، وعددها : 7 حصيات ليوم النحر .
7+7+7=حصاة لليوم الأول .
7+7+7=حصاة لليوم الثاني .
7+7+7=حصاة لليوم الثالث .
ــــ الإجمالي : 70حصاة .
فيجمع عددًا أكبر من ذلك لتعويض الذي يُفْقَد ، فإذا وقعت حصاة لا يَنْحَنِي لالتقاطها ، ولكن يتركها خوف الهلاك من الزحام ، فإذا وصل مِنى ، رمي جمرة العقبة الكبرى وهي الأخيرة مما يلي مكة بعد طلوع الشمس ، بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى يكبر مع كل حصاة .
يمتد وقت رمي جمرة العقبة إلى غروب شمس،ولا حرج لمن أخره إلى آخر الليل نظرًا لشدة الزحام أو كان بعيداً عن الجمرات ، ولكنه لا يؤخره إلى طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر .
*بعض الناس يقولون عن الجمرات أنها الشيطان ، لا ،ولكنها صخرة لا تضر ولا تنفع ولكنه نُسك قد يكون له معنى ولكننا نفعل كما فعل رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه قال " يا أَيُّها الناسُ خُذُوا عَنِّي مناسكَكم ، فإني لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بعد عامي هذا."الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الجامع -الصفحة أو الرقم: 7882 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-
فإن الإنسان إذا عمل طاعة وهو لا يدري فائدتها ، إنما يفعلها تعبدا لله ، كان هذا أدل على كمال ذله وخضوعه لله عز وجل . هنا .الإسلام سؤال وجواب.
والحصاة إذا لم تقع في المرمى فإن الرمي لا يصح ، ويكفي أن يغلب على ظنه وقوع الحصاة في المرمى - الحوض- ولا يشترط اليقين لأن اليقين في هذه الحال قد يتعذر ، وإذا تعذر اليقين عمل بغلبة الظن ؛ ولأن الشارع أحال على غلبة الظن فيما إذا شك الإنسان في صلاته : كم صلى ، ثلاثًا أم أربعًا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام "ليتحر الصواب ثم ليتم عليه " أخرجه أبو داوود 1020.
وهذا يدل على أن غلبة الظن في أمور العبادة كافية ، وهذا من تيسير الله عز وجل ؛ لأن اليقين أحيانًا يتعذر .
وإذا وقعت الحصاة في الحوض ، فقد برئت بها الذمة ، سواء بقيت في الحوض أو تدحرجت منه .
بعض الناس يظن أنه لا بد أن تصيب الحصاة العمود الموجود بالمرمى ، وهذا ظن خطأ ، فإنه لا يشترط لصحة الرمي أن تصيب الحصاة هذا العمود ، فإن هذا العمود إنما جُعل علامة على المرمى الذي تقع فيه الحصى ، فإذا وقعت الحصاة في المرمى أجزأت سواء أصابت العمود أم لم تصبه . هنا .الإسلام سؤال وجواب
فإذا فرغ من الرمي؛ ذبح هديَه ، ثم حلق رأسَهُ إن كان ذكرًا ،وأمَّا المرأة فحقها التقصير ، ثم ينزل إلى مكة فيطوف ويسعى للحج.

**وهنا تنبيهات من كتاب حجة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ ص : 80 .ـ لا يجوز الرمي يوم النحر قبل طلوع الشمس ، ولو من الضعفة والنساء الذين يرخص لهم أن يرتحلوا من المزدلفة بعد نصف الليل . - وفي ذلك خلاف . ينظر بكتب الفقه ـ هناك رخصة بالرمي في هذا اليوم بعد الزوال - أي الظهر - ولو إلى الليل ، فيستطيع أن يتمتع بهذه الرخصة من يجد المشقة في الرمي ضحى ، لحديث ابن عباس قال : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُسْأل يوم النحر بمِنى ، فيقول " لا حرج " ،فسأله رجل فقال : حلقت قبل أن أذبح ؟ قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ " اذبح لا حرج ، قال رميت بعد ما أمسيت ، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لا حرج" .رواه البخاري .
ـ أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة ، حَلَّ له كل شيء إلا النساء ، ولو لم يحلق ،لقوله صلى الله عليه وسلم:
" إذا رمَى أحدُكم جمرةَ العقبةَ فقد حلَّ له كلُّ شيءٍ إلَّا النِّساءَ"الراوي : عائشة أم المؤمنين -المحدث : الألباني-المصدر : صحيح أبي داود -الصفحة أو الرقم: 1978 -خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر *واعلم أنه لا مانع من رمي الجمرات بحصيات قد رُمِيَ بها من قبل وعليه يمكنه أن يطوف بملابسه العادية ويخلع ملابس الإحرام لأنه تحلل من الإحرام تحللاً أصغرًا ، لكن إذا طاف بالكعبة -طواف الإفاضة- قبل أن يرمي جمرة العقبة ـ لا يكون مُحِلًا إلا بعد رمي الجمرة ، وبالتالي لا يجوز له خلع ملابس الإحرام .ا.هـ.

طواف الإفاضة:ويطوف مثل طواف القدوم تمامًا إلا الاضطباع والرَّمَل فهما خاصان بطواف العمرة ، وطواف القدوم للمفرد والقارن .
ولنستحضر الأجر العظيم للصلاة في المسجد الحرام أنها"أفضلُ من مئةِ ألف صلاةٍ".اللهم إنا نسألك من فضلك.
"صلاةٌ في مسجِدي هذا ، أفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ من المساجدِ ؛ إلَّا المسجِدَ الحرامَ ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ ، أفضلُ من مئةِ صلاةٍ في هذا". الراوي : عبدالله بن الزبير -المحدث : الألباني -المصدر : صحيح الترغيب -الصفحة أو الرقم: 1172 -خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر -

هل تشترط الطهارة للطواف والسعي؟

السعي لا تشترط له طهارة من الحدث الأصغر،أما الطواف ففيه خلاف .
والجمهور :الطهارة من الحدث شرط لصحة الطواف كالصلاة .
قال ابن قدامة :
الطَّهَارَة مِنْ الْحَدَثِ شرط لِصِحَّةِ الطَّوَافِ , فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ . وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ , وَالشَّافِعِيِّ اهـ.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطهارة من الحدث ليست شرطًا للطواف. وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد أن أجاب عن أدلة الجمهور :
وعليه : فالقول الراجح الذي تطمئن إليه النفس : أنه لا يشترط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر، لكنها بلا شك أفضل وأكمل واتباعًا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ينبغي أن يخل بها الإنسان لمخالفة جمهور العلماء في ذلك ، ولكن أحيانًا يضطر الإنسان إلى القول بما ذهب إليه شيخ الإسلام ، مثل : لو أحدث أثناء طوافه في زحام شديد ، فالقول بأنه يلزمه أن يذهب ويتوضأ ثم يأتي في هذا الزحام الشديد ، لا سيما إذا لم يبق عليه إلا بعض شوط : فيه مشقة شديدة ، وما كان فيه مشقة شديدة ولم يظهر فيه النص ظهوراً بيِّنًا : فإنه لا ينبغي أن نُلزم الناس به ، بل نتبع ما هو الأسهل والأيسر ؛ لأن إلزام الناس بما فيه مشقة بغير دليل واضح منافٍ لقوله تعالى "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" . البقرة : 185 اهـ . "الشرح الممتع " 7 -300 . وأما بالنسبة للسعي : فلا يشترط فيه الوضوء وهو مذهب الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، بل يجوز للحائض أن تسعى بين الصفا والمروة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع الحائض إلا من الطواف فقال لعائشة – رضي الله عنها – لما حاضت - " افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت" .انظر المغني 5 - 246 .
قال الشيخ ابن عثيمين :
فلو سعى محدثًا ، أو سعى وهو جنب ، أو سعت المرأة وهي حائض : فإن ذلك مجزئ ، لكن الأفضل أن يسعى على طهارة .
" الشرح الممتع " 7 / 310 ، 311 . والله أعلم.*الإسلام سؤال وجواب*

وللحاج والمعتمر أن يدخل من أي باب كان من أبواب المسجد الحرام دون اعتقاد سنية الدخول من باب معين، وإذا دخل المسجد الحرام فليقدم رجله اليمنى وليقل ما ورد في الدخول لسائر المساجد .
قال الشيخ العثيمين:
المسجد الحرام كغيره من المساجد من دخل ليصلي، أو ليستمع الذكر، أو ما أشبه ذلك من الإرادات فإنه يصلي ركعتين كغيره من المساجد، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم-"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"أما إذا دخل ليطوف كإنسان معتمر دخل ليطوف طواف العمرة، أو يطوف تطوعًا فهنا يغني الطواف عن ركعتي تحية المسجد؛ لأنه إذا طاف فسوف يصلي ركعتين بعد الطواف.هنا .س 796
.*
"
إذا دخلَ أحدُكُمُ المسجِدَ، فليُسلِّم علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وليقُلْ: اللَّهمَّ افتَحْ لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرجَ، فليُسلِّم علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وليقُلْ: اللَّهمَّ اعصِمني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ"الراوي : أبو هريرة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه -الصفحة أو الرقم: 634 - خلاصة حكم المحدث : صحيح . الدرر *
- كان إذا دخل المسجدَ قال أعوذُ باللهِ العظيمِ وبوجهِه الكريمِ وسلطانِه القديمِ من الشيطانِ الرجيمِ قال أقطُّ ؟ قلتُ: نعم. قال فإذا قال ذلك قال الشيطانُ: حُفِظَ مني سائرَ اليومِ".الراوي : عبدالله بن عمرو - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 466 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر *
الشرح
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم أذكارًا عندَ كلِّ موقفٍ؛ وذلك حتَّى يَظَلَّ لِسانُهم رَطْبًا بذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ: يَرْوِي عبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أنَّه كان "إذا دخَل المسجِدَ"، أي: إذا أراد أن يَدخُلَ عِندَ عَتَبةِ بابِ المسجدِ، قال: "أعُوذُ"، أي: ألتَجِئُ وأحتَمِي "باللهِ العظيمِ، وبوَجهِه الكريمِ"، أيِ: الَّذي لا يَرُدُّ سائلًا، "وسُلطانِه"، أي: قوَّتِه وقُدرتِه وغلَبتِه، "القَديمِ"، أي: الأبَديِّ الدَّائمِ، "مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ"، أي: مِن شرِّ الشَّيطانِ الملعونِ المطرودِ مِن رحمةِ اللهِ تعالى، "قال: أقَطُّ؟"، أي: هَلْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا فقَطْ؟ قال: نعَمْ،"فإذا قال ذلِكَ"، أي: إذا قال العبدُ هذا الدُّعاءَ عِندَ دُخولِه المسجِدَ، قال الشَّيطانُ: "حُفِظَ منِّي سائِرَ اليومِ"، أي: حَفِظ اللهُ قائلَ هذا الدُّعاءِ مِن سُلْطانِ الشَّيطانِ وشَرِّه باقِيَ اليومِ.- الدرر *
مع ملاحظة أن تحية المسجد الحرام عمومًا
إما صلاة ركعتين قبل أن يجلس ، أو الطواف سواء كان طواف نسك أو طواف تطوع .
*
كيفية الطواف:
يتقدم إلى البيت مُتّجهًا نحوَ الحَجَرِ الأسود ليبتدىء الطوافَ. فيستلم الحجرَ الأسودَ بيده اليمنى ويُقَبّله إن تيسّر له ذلك، يفعلُ ذلك تعظيمًا لله عز وجل، واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلّم لا اعتقادًا أنّ الحجرَ ينفعُ أو يُضرُّ، فإنما ذلك لله عز وجل.
فإن لم يتيسر له التقبيل، استلمه بيده وقبَّلها.فإن لم يستطع أن يستلمه بيده ؛استلمه بشيء في يده،وقبَّل ذلك الشيء، فإن لم يستطع فلا يزاحم،ويكفي أن يُشير إليه بيده ولو من بعيد ولا يقبل يده .ويقول عند استلامه "بسم الله والله أكبر"، ثم يأخذُ ذات اليمين، ويجعلُ البيتَ عن يساره
ويبدأ في الطواف، فإذا وصل الركنَ اليماني استلمه إن تيسّر له بدون تقبيلٍ ،فإن لم يتيسر له فلا يزاحم ولا يشير إليه عن بعد.ويقول بين الركن اليماني والحجَر الأسود "رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاٌّخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار "البقرة 201.
ولا يستلم من البيت سوى الحجر الأسود والركن اليماني؛لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يستلم سواهما.
*
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فيما بين ركنِ بني جُمَحٍ ، والركن الأسود: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» .الراوي : عبدالله بن السائب -المحدث : ابن حجر العسقلاني -المصدر : تخريج مشكاة المصابيح-الصفحة أو الرقم: 3/67 -خلاصة حكم المحدث : حسن كما قال في المقدمة.الدرر .
ركن بني جُمَحٍ
:أي الركن اليماني، ونسب إلى بني جمح، وهم بطن من قريش، وكانت بيوتهم جهة الركن اليماني.
فإذا وصل إلى الحجر الأسود, فقد تم الشوط الأول , فيستلم الحجر , أو يشير إليه , ويبدأ الشوط الثاني. .. وهكذا حتى يُكْمِل سبعةَ أشواطٍ .فالطواف يكون سبعةَ أشواطٍ، يبتدىء من الحجر الأسود وينتهي به.
فكلّما مرَّ بالحجر الأسود فعل ما سبق أشار وكبر أثناء سيره ويقول في بقية طوافهِ ما أحبّ مِنْ ذكرٍ ودُعاء وقراءةٍ
ولا يصحُّ الطوافُ من داخل الحِجْرِ- الذي يسميه البعض حجر إسماعيل.مع التنبيه :

تسمية الحجر بـ ( حجر إسماعيل ) خطأ ولا أصل لها !!!
سئل الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - كما في : فتاويه:12-398 :

"
هذا الحجر يسميه كثير من العوام حجر إسماعيل ، ولكن هذه التسمية خطأ ليس لها أصل ، فإن إسماعيل لم يعلم عن هذا الحجر ، لأن سبب هذا الحجر أن قريشًا لما بنت الكعبة ، وكانت في الأول على قواعد إبراهيم ممتدة نحو الشمال ، فلما جمعت نفقة الكعبة وأرادت البناء ، قصرت النفقة فصارت لا تكفي لبناء الكعبة على قواعد إبراهيم ، فقالوا نبني ما تحتمله النفقة ، والباقي نجعله خارجًا ونحجر عليه حتى لا يطوف أحد من دونه ، ومن هنا سمي حجرًا ، لأن قريشًا حجرته حين قصرت بها النفقة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة - رضى الله عنها -
"يا عائشةُ ! لولا أنَّ قومَكِ حديثو عهْدٍ بشرْكٍ ، لهدَمْتُ الكَعْبَةَ . فألْزَقْتُها بالأرْضِ . وجعَلْتُ لها بابَيْنِ بابًا شرْقِيًّا وبابًا غربِيًّا . وزدتُّ فيها ستَّةَ أذرُعٍ منَ الْحِجْرِ . فإِنَّ قريشًا اقتصرتْها حيثُ بنتِ الكعبةَ"الراوي : عائشة أم المؤمنين -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 1333 -خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر .
-يظن البعض أن استلام الحجر والركن اليماني للتبرك بهما ، وليس تعبدًا لله سبحانه وتعالى ، والصحيح أنه عبادة وتعظيم لله تعالى.
*الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام :
فإذا أتمَّ سبعةَ أشواطٍ، تقدَّمَ إلى مقامِ إبراهيمَ فقرأ"وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِيمَ مُصَلًّى"البقرة 201.، ثم صلى ركعتين خلفَه قريبًا منه إن تيسَّر، وإلا فبعيدًا،بحيث يجعل مقام إبراهيم بينه وبين الكعبة . يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة"قُلْ يأَيُّهَا الْكَفِرُونَ" وفي الثانية بعد الفاتحة"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" .
*ثم يذهب إلى زمزم: على الاستحباب للشرب منها والتضلع ؛والصب على الرأس " زمزمُ طعامُ طُعْمٍ وشفاءُ سُقْمٍ "صححه الألباني . " زمزم لما شُرب له"صححه الألباني .ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه مع التكبير إن تيسر له، وإلا فلا يشير إليه.
-وقال الشيخ عبد الكريم الخضير في شرح حديث جابر " من العلماء من قال في قوله: "ثم رجع إلى الركن فاستلمه" أن هذا خاص بطواف القدوم، إذا فرغ من طواف القدوم صلى الصلاة خلف المقام رجع إلى الحجر الأسود ثم استلمه، ومنهم من يقول: يسن استلامه بعد كل طواف، يصلي ركعتين ثم يستلم " . فهذه السنة يستحب لمن طاف بالبيت ثم صلى ركعتي الطواف وخاصة في طواف القدوم أن يعود ويستلم الحجر الأسود قبل الخروج إلى المسعى ، وذلك لمن يستطيع ذلك وخاصة في هذه الأيام التي يكثر فيها الزحام وخاصة في المواسم مع كثرة الناس ، فمن تيسر له ذلك فيستحب له أن يأتي بهذه السنة التي ربما يجهلها كثير من الناس ، والله أعلم.هنا*
*ثم السعي بين الصفا والمروة
ورد في حديث جابر :"ثم خرج من الباب إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ " إنَّ الصَّفَا وَالمْرَوْةَ َمِنْ شَعَائِرِ اللهِ" البقرة الآية158 " أبدأُ بما بدأ اللهُ به " فبدأ بالصفا .
فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى البيتَ فاستقبل القبلةَ . فوحَّد اللهَ ، وكبَّره .- وَكَانَ- صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلاثًا، وَيَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثم دعا بين ذلك . قال مثل هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل إلى المروة ِ. حتى إذا أنصبَّت قدماه في بطن الوادي سعى. حتى إذا صعِدَتا مشى . حتى إذا أتى المروةَ . ففعل على المروة ِكما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرُ طوافه على المروةِ...."الراوي: جابر بن عبدالله - المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 1218- خلاصة حكم المحدث: صحيح- الدرر*ثم يخرج إلى المسعى ليسعى، فإذا دنا من الصفا قرأ"إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا "البقرة 158، ولا يقرؤها في غير هذا الموضع -أي في بداية السعي فقط -.أبدأُ بما بدأ اللهُ به.ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة، فيستقبلها ويرفع يديه فيحمدَ الله ويدعو بما شاء أن يدعو- دعاء مطلق-، - وَكَانَ- صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلاثًا، وَيَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»،.يُكررّ ذلك ثلاثَ مراتٍ -دعاء مسنون -، ويدعو بينها - دعاء مطلق- أي:ذكر + دعاء مطلق ،ذكر + دعاء مطلق- ذكر، ثم ينزلُ من الصفا إلى المروة ماشيًا حتى يصلَ إلى العمودِ الأخضرِ؛ فإذا وصَلَه، أسرع إسراعًا شديدًا بِقَدْرِ ما يستطيع إن تيسر له بلا أذية- الهرولة -، حتى يصلَ إلى العمودِ الأخضرِ الثاني، ثم يمشي على عادته حتى يصلَ المروةَ، فيرقَى عليها ويستقبلَ القِبلةَ، ويرفعَ يديه فيحمدَ الله ويدعو بما شاء أن يدعو- دعاء مطلق-،يُكَبِّرُ ثَلاثًا، وَيَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، يُكررّ ذلك ثلاثَ مراتٍ -دعاء مسنون -، ويدعو بينها - دعاء مطلق-.أي:ذِكر + دعاء مطلق ،ذكر + دعاء مطلق، ذِكْر.
ثم ينزلُ من المروة إلى الصفا يمشي في موضعِ مشيه، ويُسِرعُ في موضع إسراعه- الهرولة للرجال-، فيرقى على الصفا، ويستقبلُ القِبلَة ويرفع يديه ويقولُ مثلَ ما سبق في أول مرة،يُكَبِّرُ ثَلاثًا، وَيَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، يُكررّ ذلك ثلاثَ مراتٍ -دعاء مسنون -، ويدعو بينها - دعاء مطلق-.
أي:ذِكر + دعاء مطلق ،ذكر + دعاء مطلق، ذِكْر.ويقولُ في بقية سعيه ما أحب من ذكرٍ وقراءةٍ ودعاء.
والصعود على جَبَلَيِّ الصفا والمروة، والسعي الشديد- الهرولة- بين العَلَمين، كلها سُنَّةٌ وليست بواجبٍ. وبذا أتمَّ سعيَه سبعةَ أشواطٍ، من الصفا إلى المروة شوطٌ، ومن المروةِ إلى الصفا شوطٌ آخر.بادئًا من الصفا منتهيًا عند المروة. وبعد ذلك ، أصبحت امرأتُه حلالاً له ، إذا كان الحاج أتم الخمسة أعمال المطلوبة في يوم النحر،التي هي:الرمي؛ ذبح الهدي ، حلق شعر رأسِهِ أو تقصيره ، طواف الإفاضة والسعي .
وبهذا انتهى ما يجب على الحاج في اليوم العاشر من ذي الحجة.

العودة لمِنَى:يرجع بعد ذلك إلى مِنى حيث يقيم أيام التشريق - 11 ، 12 ، 13 من ذي الحجة- وهي أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل .-بَاب التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا وَكَانَ "صحيح البخاري معلقًا .
".....ثمَّ رجعَ إلى منًى ، فمَكَثَ بِها لياليَ أيَّامِ التَّشريقِ يرمي الجمرةَ ، إذا زالَتِ الشَّمسُ كلُّ جمرةٍ بسبعِ حصياتٍ ، يُكَبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ ، ويقفُ عندَ الأولى ، والثَّانيةِ فيطيلُ القيامَ ، ويتضرَّعُ ، ويرمي الثَّالثةَ ولا يقفُ عِندَها"الراوي : عائشة أم المؤمنين -المحدث : الألباني -المصدر : صحيح أبي داود-الصفحة أو الرقم: 1973 -خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر *
فليس عليه في أيام التشريق شيء إلا أن يرمي الجمرات الثلاث ، كل يوم يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة الكبرى التي رماها يوم النحر ، فيرمي الجمرات الثلاث إذا زالت الشمس -أي بعد أذان الظهر- في يومي -11، 12من ذي الحجة - ، فيرمي الجمرة الأولى-الصغرى- وهي أبعد الجمرات عن مكة وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى ويكبر مع كل حصاة ثم بعد رمي السبع حصيات- يتقدم قليلاً ويدعو دعاءً طويلًا بما أحب ، فإن شق عليه طول الوقوف والدعاء دعا بما يسهل عليه ولو قليلاً ليحصل السنة . ثم يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم يأخذ ذات الشمال فيقف مستقبلاً القبلة رافعًا يديه ويدعو دعاء طويلاً إن تيسر له وإلا وقف بقدر ما تيسَّر .
ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ولا يدعو بعدها ، فإذا أتم رمي الجمار في اليوم الثاني عشر فإن شاء تَعَجَّل ونزل من مِنى ، وإن شاء تأخر فبات بها ليلة الثالث عشر ورمى الجمار الثلاث بعد الزوال كما سبق والتأخر أفضل .ولا يجب عليه التأخر لليوم الثالث عشر إلا إذا غربت الشمس في اليوم الثاني عشر وهو بمِنى، فإنه يلزمه التأخر حتى يرمي الجمار الثلاث بعد زوال اليوم الثالث عشر .فالمبيت بمِنى ليلتي -11، 12 - واجب ، وبعض الناس يبيتون خارجها لعدم وجود أماكن ، فلو فرض ولم يوجد أماكن في خيام الحجاج بمِنى للمبيت معهم ، فلا يذهب الحاج إلى مكة أو العزيزية للمبيت ، ولكن يظل بمِنى مُلاصقًا لآخر خيمة من خيام الحجاج - مثل ما يحدث في صفوف الصلاة الجماعية في المساجد- .والبعض يبيت بمِنى ، ولكنه في النهار يذهب إلى مكة للترفُّه ، وهذا وإن كان جائزًا ولكنه بخلاف السنة .ملزمة ابن العثيمين .
ضابط المبيت بمنى: أن يبقى فيها الحاج أكثر من نصف الليل، وتحسب ساعات الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر . وعليه : فتحسب الزمن من المغرب إلى الفجر ، حسب التوقيت في منى ، فإن كان جلوسك ست ساعات في منى هو أكثر من نصف الزمن ، فقد أتيت بالواجب .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما مقدار مبيت الحاج في منى ليالي التشريق ؟
فأجاب : ذكر العلماء رحمهم الله أن المبيت في منى يجب أن يكون معظم الليل ، فإذا قدَّرنا أن الليل عشر ساعات فليكن خمس ساعات ونصف كلها في منى ، وما زاد على ذلك فهو سنة " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" .23/244 .

وبهذا يكون حَجُّه انتهى.
طواف الوداع :
فإذا أراد الحاج الخروج إلى بلده ـ سواء كانت بلدته هذه داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها ؛ المهم يرتحل من مكة ـ لم يخرج حتى يطوف للوداع . لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم"لا ينفرِنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه بالبيتِ "الراوي : عبدالله بن عباس -المحدث : مسلم -المصدر : صحيحمسلم -الصفحة أو الرقم: 1327 -خلاصة حكم المحدث : صحيح -الدرر.
ولا سعي. إلا أنه خُفف عن الحائض ، فالحائض والنفساء ليس عليهما وداع ، ولا ينبغي أن تقفا عند باب المسجد الحرام للوداع .
"من حجَّ البيتَ فليَكُن آخرُ عَهدِهِ بالبيتِ إلَّا الحُيَّضَ ورخَّصَ لَهنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم"الراوي : عبدالله بن عمر -المحدث : الألباني -المصدر : صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 944 -خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر.
حكم طواف الوداع :واجب على الحاج.أما المعتمر ففيه خلاف .
@القول الأول : أنَّ طواف الوداع واجب على المعتمر كوجوبه على الحاج .
~ وهو قولٌ لبعض الحنفية ، وبعض الشافعية ، وبه قال أبو محمد ابن حزم الظاهري ، وهو قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من المعاصرين .
@القول الثاني : أن طواف الوداع غير واجب ، ولا يشرع لمن أراد أن ينصرف بعد انقضاء عمرته أن يطوف للوداع .
~وهو قول جماهير أهل العلم ؛ الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة .وهو الذي أفتت به اللجنة الدائمة للإفتاء في غير ما فتوى صدرت منهم .وهو قول الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله . ملتقى أهل الحديث.*
ليس على الحائض ولا على النفساء طواف وداع ، وأما العاجز فيطاف به محمولاً، وهكذا المريض ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم
"لا ينفرِنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه بالبيتِ " -صحيح مسلم-
ولما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ، وجاء في حديث آخر ما يدل على أن النفساء مثل الحائض ليس عليها وداع
.
*فتاو11/307ى اللجنة

ويقول شخص لا نولي الكعبة ظهورنا حتى لا يكون ذلك آخر عهدنا بالكعبة هذا اعتقاد باطل. والحق إننا نخرج من المسجد الحرام كما نخرج من أي مسجد .
ومن الخطأ عدم الحرص على جعل الطواف آخر عهد الناس بالبيت ، ولا يتنافى مع ذلك تجهيز أو تحضير أو شراء الضروريات المرتبطة بعملية إتمام أو تيسير السفر .أما التسوق وشراء الهدايا وما ليس له علاقة بعملية السفر ، فلا يجوز القيام به ، أو بأي مجهود آخر ، أو نشاطات أخرى مشابهة بعد إتمام طواف الوداع
.
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس