منتديات زوار المسجد النبوي الشريف

منتديات زوار المسجد النبوي الشريف (http://www.mktaba.org/vb/index.php)
-   منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة (http://www.mktaba.org/vb/forumdisplay.php?f=18)
-   -   لازلنا على الطريق... (http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=30201)

الحسن العبد 14-03-2020 02:18 PM

لازلنا على الطريق...
 
قال عزمن قائل:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "(13)سورة الحجرات.
عند زيارة بعض الأصدقاء رجالات عدوة باب الفتوح لدوار الأجداد بأعالي فاس تيسة أولاد العسري أخبرني أحد أعمامي بأن من أراد منهم امتطاء دابة من الدواب فليفعل دون أن يكثرت بتعب ترديد كلمة " أرى أرى..." فالحمير والبغال يعرفون كوديا جدي الحسين بن مسعود الحياني العلياني.
لما لاحظ علامات العجب على محياي حكى لي قصة واقعية أدهشتني وأبكتني لكنها أثرت في كثيرا واعتززت بها أيما اعتزاز،جزى الله خيرا الكرماء بتقواهم بما فيهم أجدادنا المجاهدين:
قال عمي:" بعد محاصرة الحياينة للعاصمة فاس سنة1912لتخليصها من هيمنة الإستعمار الفرنسي تعرضت قبائل الحياينة للتقتيل بعين نقبي بالأخص والدفن الجماعي بمقبرة باب السيفر نظرا لوفرة السلاح والعتاد لدى العدو في مقابل البنادق " المكاحيل" لدى أجدادنا؛وبعدها بقليل أراد المستعمرون الإتجاه صوب تيسة عاصمة الفرس بامتياز للسيطرة عليها،،لكن جدي الحسين بن مسعود الحياني العلياني وأبناء عمومته سينزلون بعين قنصرة أولاد الحاج للحيلولة دون وصول العدو إلى "عاصمة" الحياينة تيسة كما يقال؛ أصيب عم أبي علي بن مسعود رحمه الله بعدة جروح؛ولكي لا يشغل بال المجاهدين عن مواصلة القتال وضعه جدي الحسين بن مسعود على ظهر الحصان وضرب بيده على مؤخرة الفرس وهو يوجهه إلى طريق تيسة؛انطلق الفرس وعلى ظهره العم علي ينزف دما من دوار إلى دوار عبر السهول والهضاب والجبال مسافة 45كيلومتر التي تفصل عادة بين عين قنصرة وكوديا الجد الحسين فوصل الجنديان في أمان الله، ورغم ذلك تم تهميش قبائل الحياينة؛...واليوم كلما زرت دوار الأجداد أولاد العسري إلا وقصدت الكوديا لذكر الله وللترحم على الأجداد وعلى موتى المسلمين والمسلمات كافة أجمعين راجيا من الله الجندية ونعمة الاستعمال لنصرة المستضعفين المؤمنين وفتح بيت المقدس بحول الله والعزة والكرامة والسؤدد والفتح والتمكين لأهل البيت الحق والشرفاء المؤمنين المتقين ولكل المسلمات والمسلمين؛فاللهم ارزقنا طيبين واستعملنا صالحين".


الساعة الآن 02:17 PM.

جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع