العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 0 المشاهدات 15000  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-2008, 04:14 PM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,208
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
قلم وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ





{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } سورة الرحمن




:: تفسير الطبري ::

يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِمَنِ اتَّقَى اللَّه مِنْ عِبَاده , فَخَافَ مَقَامَهُ بَيْن يَدَيْهِ , فَأَطَاعَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه جَنَّتَانِ , يَعْنِي بُسْتَانَيْنِ


عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } يَقُول : خَافَ ثُمَّ اتَّقَى , وَالْخَائِف : مَنْ رَكِبَ طَاعَة اللَّه , وَتَرَكَ مَعْصِيَته .


عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } هُوَ الرَّجُل يَهِمّ بِالذَّنْبِ فَيَذْكُر مَقَام رَبّه فَيَنْزِع


عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَافُوا ذَاكُمُ الْمَقَامَ فَعَمِلُوا لَهُ , وَدَانُوا لَهُ , وَتَعَبَّدُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار .

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } " قُلْت : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَسَرَقَ وَإِنْ رَغْمَ أَنْف أَبِي الدَّرْدَاء ". *



=======


:: تفسير القرطبي ::


وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ :

الْأُولَى : لَمَّا ذَكَرَ أَحْوَال أَهْل النَّار ذَكَرَ مَا أَعَدَّ لِلْأَبْرَارِ . وَالْمَعْنَى خَافَ مَقَامه بَيْن يَدَيْ رَبّه لِلْحِسَابِ فَتَرَكَ الْمَعْصِيَة

الثَّانِيَة :

هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجِهِ : إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَأَنْتِ طَالِق أَنَّهُ لَا يَحْنَث إِنْ كَانَ هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ
وَتَرَكَهَا خَوْفًا مِنْ اللَّه وَحَيَاء مِنْهُ . وَقَالَ بِهِ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَفْتَى بِهِ .
وَقَالَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ التِّرْمِذِيّ : جَنَّة لِخَوْفِهِ مِنْ رَبّه , وَجَنَّة لِتَرْكِهِ شَهْوَته

جَنَّتَانِ

أَيْ لِمَنْ خَافَ جَنَّتَانِ عَلَى حِدَة , فَلِكُلِّ خَائِف جَنَّتَانِ . وَقِيلَ : جَنَّتَانِ لِجَمِيعِ الْخَائِفِينَ , وَالْأَوَّل أَظْهَر .
وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْجَنَّتَانِ بُسْتَانَانِ فِي عَرْض الْجَنَّة كُلّ بُسْتَان مَسِيرَة مِائَة عَام
فِي وَسَط كُلّ بُسْتَان دَار مِنْ نُور وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْء إِلَّا يَهْتَزّ نَغْمَة وَخُضْرَة , قَرَارهَا ثَابِت وَشَجَرهَا ثَابِت " ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ وَالثَّعْلَبِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة .
وَقِيلَ : إِنَّ الْجَنَّتَيْنِ جَنَّته الَّتِي خُلِقَتْ لَهُ وَجَنَّة وَرِثَهَا . وَقِيلَ : إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ مَنْزِله وَالْأُخْرَى مَنْزِل أَزْوَاجه كَمَا يَفْعَلهُ رُؤَسَاء الدُّنْيَا .
وَقِيلَ : إِنَّ إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ مَسْكَنه وَالْأُخْرَى بُسْتَانه . وَقِيلَ : إِنَّ إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ أَسَافِل الْقُصُور وَالْأُخْرَى أَعَالِيهَا .
وَقَالَ مُقَاتِل : هُمَا جَنَّة عَدْن وَجَنَّة النَّعِيم

======

:: تفسير ابن كثير ::


قَالَ اِبْن شَوْذَب وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق

وَالصَّحِيح أَنَّ هَذِهِ الْآيَة عَامَّة

كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه" بَيْن يَدَيْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة "
وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى " وَلَمْ يُطِعْ وَلَا آثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى فَأَدَّى فَرَائِض اللَّه وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَهُ فَلَهُ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّه جَنَّتَانِ

وَهَذِهِ الْآيَة عَامَّة فِي الْإِنْس وَالْجِنّ

فَهِيَ مِنْ أَدَلّ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجِنّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة إِذَا آمَنُوا وَاتَّقَوْا وَلِهَذَا اِمْتَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى الثَّقَلَيْنِ بِهَذَا الْجَزَاء

======


:::: أيسر التفاسير/ أبو بكر الجزائري ::::


شرح الكلمات:

{ ولمن خاف مقام ربه جنتان } : أي ولمن خاف الوقوف بين يدي الله في عرصات القيامة فآمن واتقى جنتان.

معنى الآيات :

{ ولمن خاف مقام ربه } أي الوقوف بين يديه في ساحة فصل القضاء يوم القيامة فأطاعه بأداء الفرائض واجتناب المحرمات
{ جنتان } أي بستانان فبأي آلاء ربكما تكذبان إبإثابة أحدكم الذي إذا هم بالمعصية ذكر قيامه بين يدي ربه
فتركها فأثابه الله بجنتين.
=====


::: أضواء البيان في تفسير القرآن/ الشنقيطي :::

هذه الآية الكريمة فيها وجهان معروفان عند العلماء، كلاهما يشهد له قرآن:

أحدهما: أن المراد بقوله: { مَقَامَ رَبِّهِ }: أي قيامه بين يدي ربه، فالمقام اسم مصدر بمعنى القيام،
وفاعله على هذا الوجه هو العبد الخائف، وإنما أضيف إلى الرب لوقوعه بين يديه،

وهذا الوجه يشهد له قوله تعالى:
{ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِيَ ٱلْمَأْوَىٰ }

فإن قوله { وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ }قرينة دالة على أنه خاف عاقبة الذنب حين يقوم بين يدي ربه، فنهى نفسه عن هواها.

والوجه الثاني:

أن فاعل المصدر الميمي الذي هو المقام، هو الله تعالى: أي خاف هذا العبد قيام العبد قيام الله عليه ومراقبته لأعماله

وإحصائها عليه، ويدل لهذا الوجه الآيات الدالة على قيام الله على جميع خلقه وإحصائه عليهم أعمالهم

كقوله تعالى:

{ ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ }

وقوله تعالى:

{ أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ }

======


:: (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن) // السعدي :::

أي‏:‏ وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب

آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات‏.


=======



حقيقة الخوف من الله :

من أجلّ منازل العبودية و أنفعها و هي فرض على كل أحد . قال تعالى ( فلا تخافوهم و خافون إن كنتم مؤمنين )

الخوف شجرة طيبة إذا نبت أصلها في القلب إمتدت فروعها الى الجوارح فأتت أكلها بإذن ربها

وأثمرت عملا صالحا وقولاًحسنا وسلوكاً قويما وفعلاً كريما فتخشع الجوارح وينكسر الفؤاد

ويرق القلب وتزكو النفس وتجود العين


=====


قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

"ومن منازل (إياك نعبد وإياك نستعين) منزلة الخوف،
وهي من أجلِّ منازل الطريق، وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد".



قال إبراهيم بن سفيان :

إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها ، و طرد الدنيا عنها




قال الفضيل رحمه الله:

من خاف الله دله الخوف على كل خير.
واعلم أن الخوف إذا فارق القلب خَرِب، وتجرأ صاحبه على المعاصي


قال ذو النون :

الناس على الطريق ما لم يَزُل عنهم الخوف ، فإذا زال الخوف ضلّوا الطريق .

======


أنواع الخوف من حيث الحُكم :


1- الخوف المحمود الصادق :

هو ما حال بين صاحبه و بين محارم الله عز و جلّ ، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس و القنوط
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله


2 - الخوف الواجب: هو ما حمل على فعل الواجبات و ترك المحرمات

3 - الخوف المستحب : هو ما حمل على فعل المستحبات و ترك المكروهات .



======


الجمع بين الخوف و الرجاء و الحب :

لا بد للعبد من الجمع بين هذه الأركان الثلاثة ، لأن عبادة الله بالخوف وحده طريقة الخوارج ؛
فهم لا يجمعون إليه الحب و الرجاء ؛ و لهذا لا يجدون للعبادة لذة و إليها رغبة ، و هذا يورث اليأس و القنوط من رحمة الله
و غايته إساءة الظن بالله و الكفر به سبحانه . و عبادة الله بالرجاء و حده طريقة المرجئة الذين وقعوا في الغرور و الأماني الباطلة و ترك العمل الصالح
و غايته الخروج من الملة ، و عبادة الله بالحب وحده طريقة غلاة الصوفية الذين يقولون : نعبد الله لا خوفاً من ناره ، و لا طمعاً في جنته ، و إنما حباً لذاته
و هذه طريقة فاسدة لها آثار وخيمة منها الأمن من مكر الله وغايته الزندقة و الخروج من الدين


قال بعض السلف كلمة مشهورة و هي :
" من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، و من عبده بالخوف وحده فهو حروري - أي خارجي -
و من عبده بالرجاء و حده فهو مرجيء ، ومن عبده بالخوف و الحب و الرجاء فهو مؤمن موحد ."


======


قال ابن القيم في مدراج السالكين

'الوجل والخوف والخشية والرهبة ألفاظ متقاربة غير مترادفة '
قال: 'قيل: إن الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره، وقيل اضطراب القلب وحركته من تذكر المخوف' .

وحقيقة الخوف واضحة، وإيضاح الواضح من المشكلات، فالخوف معروف، لكن نأخذ ما بعده ليتضح الفرق،
ويقول رحمه الله: 'الخشية أخص من الخوف؛ فإن الخشية للعلماء بالله'

وأخذ هذا من قول الله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28]

فالعلماء هم الذين يخشون الله؛ لأن الناس في هذا أنواع:

فالنوع الأول: العالم بالله، والعالم بدين الله، فهم من يخشى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

النوع الثاني: عالم بالله غير عالم بدين الله، وهذا الذي وقع فيه كثير من العباد، فهو لديه حقائق الإيمان واليقين والإخلاص والرجاء والرغبة والخوف؛
ولكنه غير عالم بدين الله، فلا يعرف الحلال من الحرام، وربما وقع في البدعة فخرج عن طريق الإيمان والعلم، ولم يعد عالماً بالله.

النوع الثالث: من ليس عالماً بالله ولا عالماً بدين الله، وهذا حال أكثر الخلق، نسأل الله العفو والعافية.

يقول ابن القيم : ' فهي -أي: الخشية- خوف مقرون بمعرفة،

وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إني أتقاكم لله، وأشدكم له خشية

وفي رواية أخرى: إني لأعلمكم بالله، وأشدكم له خشية }

فالخشية مقترنة بالعلم، ففيها زيادة العلم والمعرفة بالمعبود سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى



من الأسباب التي تورث الخوف من الله عز و جل:

1 - إجلال الله و تعظيمه و معرفة حقارة النفس .

2 - خشية التقصير في الطاعة و التقصير في المعصية .

3 - زيارة المرضى و المصابين و المقابر .

4 - تذكر أن الله شديد العقاب و إذا أخذ الله الظالم لم يفلته .

5 - تذكر الموت و ما فيه .

6 - ملاحظة الله و مراقبته .

7 - تذكر الخاتمة .

8 - تدبر آيات القرآن الكريم .

9 - المحافظ على الفرائض و التزود من النوافل و ملازمة الذكر .

10 - مجالسة الصالحين و الاستماع لنصائحهم .


منتدي القرآن الكريم
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:04 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع