العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع الشيخ ياسين الأسطل مشاركات 0 المشاهدات 2420  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-10-2009, 06:48 PM   #1
الشيخ ياسين الأسطل
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: خان يونس ، فلسطين .
المشاركات: 42
       
الشيخ ياسين الأسطل is on a distinguished road
مايك مسئولية الكلمة في الإسلام (خطبة جمعة قي قلسطين )

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 24رجب عام 1430 هـ ، بمســجد الحـــمد – خان يونس
الخطيب :الشــيخ ياســين الأســطل
الرئيس العام ورئيس مجلس الإدارة بالمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1 ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}} الأحزاب .
أما بعد،فان أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها،وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار،وبعد: عباد الله ، أيها المسلمون :
مسئولية الكلمة في الإسلامليس الإعلام في الدول والمجتمعات وفي المؤسسات والأفراد ، إلا لساناً معبراً عن الدولة أو المجتمع ، أو المؤسسة أو الفرد ، عن الحقيقة والحقوق ، والهم والهمة والهموم ، وعن الآلام والآمال ، والأفكار والخطط والأعمال ، فالواجب المفترض أن يكون الإعلام هو الوسيلة الأهم التي تستنهض الهمم ، والطريق الأرحب لنعلو فوق القمم ، ولا يكون المنزلق ولا المنحدر الذي يتدحرج به صاحبه فيهوي في الحضيض والوخم ، ومن هنا كانت المسئولية العظيمة للكلمة في الإسلام على حدٍ سواء في الآخرة وفي الدنيا ، فما تتلفظ به يحصيه الملائكة الكرام ، فلديك أيها المتكلم كما قال الله تعالى : {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }ق18 .
وفي الحديث عن أبى سعيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:
" إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كُلها تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا " رواه الترمذى ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة وغيرهم ، ومعنى ((تكفر اللسان)) : تجحده وتنكر صنيعه .
وقد ضرب الله تعالى مثلاً كريماً للكلمة الطيبة ( لا إله إلا الله ) وآثارها فقال :{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء{24} تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25} وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ{26}} سورة إبراهيم .
والكلمة الطيبة عند الإطلاق هي شهادة أن لا إله إلا الله :
هذه الكلمة وما تقتضيها من الأحكام التي تنتظم خيري الدنيا والآخرة والشجرة الطيبة هي النخلة وهي كثيرة النفع دائما ،وهكذا شجرة الإيمان ، أصلها ثابت في قلب المؤمن، علما واعتقادا. وفرعها من الكلم الطيب والعمل الصالح والأخلاق المرضية، والآداب الحسنة في السماء دائما يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان ما ينتفع به المؤمن وينفع غيره ، فهذه هي كلمة التوحيد في قلب المؤمن، وأما كلمة الكفر وفروعها فهي كشجرةٍ خبيثةٍ وهي شجرة الحنظل هذه الشجرة اجتثت { مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ } أي: من ثبوت فلا عروق تمسكها، ولا ثمرة صالحة لها، بل إن وجد فيها ثمرة، فهي ثمرة خبيثة، كذلك كلمة الكفر والمعاصي، ليس لها ثبوت نافع في القلب، ولا تثمر إلا كل قول خبيث وعمل خبيث .
عباد الله ، أيها المسلمون المؤمنون :
ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الكلمة الطيبة ورغب فيها ، فالكلمة الطيبة من فوائدها في الدنياوالآخرة :
1- تقي صاحبها من النار ، فعن عدي بن حاتمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اتَّقُوا النَّارَ، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ؛ ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، ثَلاَثًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " رواه البخاري .
2- والكلمة الطيبة صدقة :
ففي صحيح ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تخطوها إلى المسجد صدقة " .
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
3- والكلمة الطيبة وقول الخير علامة وصفة من صفات الإيمان والمؤمن:
فقد أخرج البخاري في الصحيح عن أَبي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جائِزَتُهُ، قَالَ: وَما جاِئِزَتُهُ يا رَسُولَ اللهِ قالَ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيافَةُ َثلاثَةُ أَيَّامٍ فَما كانَ َوراءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ َعلَيْهِ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ " .
4- وهي سببٌ لدخول الجنة والبعد من النار :
فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ فَقُلْتُ : ( يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ ، قَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ" ثُمَّ قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟! الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ حَتَّى بَلَغَ يَعْمَلُونَ } ثُمَّ قَالَ أَلا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟! فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:" رَأْسُ الْأَمْرِ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ ،وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ،ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟!فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ ،فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ :كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا ،فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟! فَقَالَ :ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ " رواه أحمد .
عباد الله ، إخوة الإسلام :
5- الكلمة الطيبة من فضل الله ورضوانه ، يرفع الله بها درجات صاحبها في الجنة :
فقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:
" إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في نار جهنم "
6- الكلمة الطيبة قولٌ عدلٌ ، وقد تكون من أعظم الجهاد :
قال سبحانه : {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }الأنعام152.
وروى الترمذي من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر" . قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي أمامة وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ،قال الشيخ الألباني : صحيح .
وصاحبها حينئذٍ موصوفٌ بالحديث :
فقد روى الحاكم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله " .
ذكره الألباني في "السلسلة الصحيحة" وقال : ( اطمأن القلب لثبوت الحديث ، فاقتضى ذلك إيراده في هذه السلسلة ، و الحمد لله على توفيقه و فضله ).
أيها المسلمون ، يا عباد الله :
7- الكلمة الطيبة هي القول السديد ، وهي سبيل صلاح الأعمال ، ومغفرة الذنوب :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}} الأحزاب .
8- الكلمة الطيبة قولٌ حسن للناس أجمعين:
قال جل وعلا :{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83 .
9- الكلمة الطيبة قولٌ سلامٌ عند مخاطبة الجاهلين :
يسلم صاحبها من الخطأ والخطيئة ، قال سبحانه : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً }الفرقان63.
قال الإمام ابن كثير في التفسير : ( ... وقوله : { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا } أي: إذا سَفه عليهم الجهال بالسّيئ، لم يقابلوهم عليه بمثله، بل يعفون ويصفحون، ولا يقولون إلا خيرًا، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، وكما قال تعالى: { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } [ القصص : 55] ،وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن مُقَرّن المُزَني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وسبّ رجلٌ رجلا عنده، قال: فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام. قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إن ملكًا بينكما يذب عنك ، كلما شتمك هذا قال له: بل أنت وأنت أحق به. وإذا قال له: عليك السلام، قال: لا بل عليك، وأنت أحق به. " إسناده حسن، ولم يخرجوه وقال مجاهد: { قَالُوا سَلامًا } يعني: قالوا: سدادًا.وقال سعيد بن جبير: ردوا معروفًا من القول.وقال الحسن البصري: [ { قَالُوا سَلامًا } ، قال: حلماء لا يجهلون] (7) ، وإن جهل عليهم حلموا. يصاحبون عباد الله نهارهم بما تسمعون ) اهـ .
اللهم ألهمنا من القول سداده وأحسنه ، ومن الكلام أكرمه وأطيبه ، ومن العمل أخلصه وأصوبه ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .
الخطبة الثانية
الحمد لله حمداً حمدا ، أبدياً سرمدا ، والصلاة والسلام على محمد نبياً بالحق مرسلاً مؤيدا، وعلى آله الأصفياء واحداً واحدا ، وأصحابه الأتقياء فرداً فردا ، ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وعنا معهم اللهم آمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله .أما بعد ، أيها المسلمون ، ياعباد الله :
وأما الكلمة الخبيثة الكاذبة فهي الشجرة الخبيثة المجتثة من فوق الأرض فلا قرار لها ، وهي المُهْلِكةُ لأصحابها الكاذبين في العذاب الشديد يوم القيامة :
فقد روى الإمام أحمد في مسنده عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ فَقُلْنَا لَا قَالَ لَكِنْ أَنَا رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِقِّهِ الْآخَرِ وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّقُّ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ قُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ أَوْ صَخْرَةٌ فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ وَأَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَا لِيَ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَيُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ مِنْهَا فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ فَقَالَا نَعَمْ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَصْنَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مَا شَاءَ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا فَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمْ الزُّنَاةُ وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيَحْشُشُهَا فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَتِلْكَ النَّارُ وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا الدَّارُ الْأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَا لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هِيَ كَهَيْئَةِ السَّحَابِ فَقَالَا لِي وَتِلْكَ دَارُكَ فَقُلْتُ لَهُمَا دَعَانِي أَدْخُلْ دَارِي فَقَالَا لِي إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ دَخَلْتَ دَارَكَ " رواه أحمد . عباد الله ، أيها المؤمنون ، يا إخوة الإسلام :
وإن من أعظم الكذب أن يقول الإنسان على الله مالا يعلم : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف33.
وفي مسند أحمد عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْيَمَامِيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
:" يَا يَمَامِيُّ لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِأَخِيهِ وَصَاحِبِهِ إِذَا غَضِبَ . قَالَ فَلَا تَقُلْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلَانِ كَانَ أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ وَكَانَ الْآخَرُ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ فَكَانَا مُتَآخِيَيْنِ فَكَانَ الْمُجْتَهِدُ لَا يَزَالُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى ذَنْبٍ فَيَقُولُ يَا هَذَا أَقْصِرْ فَيَقُولُ خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا ، قَالَ إِلَى أَنْ رَآهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ أَقْصِرْ قَالَ خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا .قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا قَالَ أَحَدُهُمَا قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا وَاجْتَمَعَا فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلْآخَرِ أَكُنْتَ بِي عَالِمًا أَكُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي خَازِنًا اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ " .
ألا يا عباد الله ، يا أهل فلسطين : فلنتق الله ولنكن مع الصادقين لا مع الكاذبين ، فقد قال سبحانه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة 119 ، واعلموا أن الصادقين هم الذين وصفهم الله :{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة177.ووصفهم نبيه عليه الصلاة والسلام ، فعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه واللفظ له .
ولنظن بأنفسنا خيراً لاسيما ذوي الهيئات ، ممن سبق منه الإحسان ، ولم نعلم عنه العصيان ، ولنطرح الظنون وأهلها المتربصين ، ومن ينقر عليها من الأفاكين ، ولننشغل بما فيه صلاح أولانا وأخرانا ، فالعدو لا يرقب فينا إلاً ولا ذمة ، ولا يوف لنا بعهد ولا كلمة ، وإياكم والقيل والقال ، فهي مطيةٌ للفشل ما تبعها الرجال ، وقد روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إن الله تعالى حرم عليكم : عقوق الأمهات و وأد البنات و منعا و هات و كره لكم : قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال" . أورده الألباني في صحيح الجامع .
ولتمض يا ولي الأمر على ما أنت عليه أمين ، فالله سائلك فاستعن به يُعِنْك ، والأمة من خلفك ، وقضيتها أمانتك ، ولا تأبه بالجاهلين ، فسهم الجهل طائش عن الإصابة ، ودعوة الكذب عاريةٌ بأهلها عن الإجابة ، وحبل المرحمة بأهلها بفضل الله موصول ، وأنت بإذن الله من أهلها، ولا نزكيك على الله ، نوصيك وأنفسنا بما أمر الله تعالى ممتثلين جميعاً قوله جل وعلا : {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23، والله غالب ٌعلى أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، عباد الله ، أيها المؤمنون ، يا إخوة الإسلام :
هداني وإياكم بالقرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآي والذكر الحكيم..ألا وصلوا على البشير النذير والهادي البدر المنير ، سيد الأولين والآخرين ، نبيكم محمدٍ عليه الصلاة والسلام ،.اللهم صل وسلم ، وبارك وأنعم ،على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وعنا معهم برحمتك ومنك وكرمك، يا أرحم الراحمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، واحم حوزة الدين ، اللهم اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوما ، ولا تجعل فينا ولا منا شقياً ولا محروما ، واجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوما ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم أغننا بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك ، اللهم أعزنا ولا تذلنا ، اللهم ارفعنا ولا تضعنا ، اللهم أغننا ولا تفقرنا ، اللهم انصرنا ولا تنصر علينا ، اللهم خذل لنا ولا تخذلنا ، اللهم ياربنا إنا نستهديك فاهدنا ، وإنا نسترزقك فارزقنا ،وإنا نستطعمك فأطعمنا ، اللهم ربنا يا الله إنا نسألك مما سألك منه نبيك محمدٌ صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون ،ونستعيذك مما استعاذك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون ، اللهم إنا نسألك عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والرحمة يوم القيامة ، أن نكون في السبعة الذين تظلهم في ظلك ، يوم لا ظل إلا ظلك ، يارب العالمين ، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا ، وأبنائنا وبناتنا ، وزوجاتنا وأزواجنا ،وأقربائنا وقريباتنا ، وأعمامنا وعماتنا ، وأخوالنا وخالاتنا ، وجيراننا وجاراتنا،وجميع المسلمين يارب العالمين اللهم ارحمهم ، اللهم اغفر لهم ، اللهم انصرهم ، اللهم ارزقهم ،اللهم أعزهم برحمتك ، يا أرحم الراحمين ، اللهم ربنا وفقنا لما تحب وترضى ، وأصلح اللهم أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك ، ولا تجعلها فيمن نابذك وعصاك ، اللهم احفظ ولي أمرنا بحفظك ، وارعه برعايتك ، واشمله بنصرك وتأييدك ،وانصر به الدين ، وانصره بالدين ، اللهم أعل به كلمة الحق والسنة ، برحمتك يا أرحم الراحمين ،وإخوانه ولاة أمر المسلمين في سائر بلاد المسلمين ،اللهم وفقهم ليتوحدوا بتوحيدك ، وليعملوا على دينك وشرعك ، مستنصرين بك ياالله على من سواك ،يا أرحم الراحمين ، اللهم اقذف في قلوبهم الرحمة على عبادك المسلمين، واجمع شمل كل مؤمن حولهم يا أرحم الراحمين ، على ما تحب وترضى ، وبما تحب وترضى يارب العالمين ، اللهم يا الله نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجعل لنا خير الآخرة والأولى ،برحمتك يا أرحم الر احمين ، وصل اللهم وسلم وبارك وأنعم على نبيك محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين .
الشيخ ياسين الأسطل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الكلمة الطيبة *أم عمر* الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 02-01-2010 08:31 PM
الأمن والأمان مسؤولية الجميع - 24/6/1416 - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 18-07-2008 12:34 PM
مسؤولية تربية الأجيال - 15/5/1417 - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 01:25 PM
التعاون مسؤولية الجميع - / / - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 06-07-2008 11:26 AM
مسؤولية الكلمة - 2/4/1425 - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 27-06-2008 06:28 PM


الساعة الآن 03:23 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع